تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٩ - فصل في صلاة الاستئجار
الاحتياط وجب العمل به لكن يخرج من الثلث، و كذا لو أوصى بالاستئجار عنه أزيد من عمره فإنه يجب العمل به و الإخراج من الثلث، لأنه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير، و أما لو علم فراغ ذمته علما قطعيا فلا يجب و إن أوصى به، بل جوازه أيضا محل إشكال (١).
[مسألة ٧: إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج فمات قبل الإتيان به]
[١٨١٩] مسألة ٧: إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج فمات قبل الإتيان به ________________________________________________________ذمته عن الحج في الواقع و أن ما أتى به من الحج في زمن حياته فهو صحيح، و على هذا فلا موضوع حينئذ لإخراجه من الأصل.
و على الثالث: فهل يجب على الوارث اخراجه من الأصل أو من الثلث؟
الظاهر هو الأول و ذلك لأنّ النظر البدوي إلى الروايات التي تنص على أن الحج يخرج من صلب المال و إن كان يقتضي عدم الشمول لهذه الحالة إلّا أن مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضي أن الموضوع هو اشتغال ذمة الميت بحجة الإسلام سواء لم يحج أصلا أم حج و لكنه كان فاسدا، و لا يكون مبرئا لذمته، و على هذا الأساس فإن كان نظر الوارث إلى وجوب اعادة الحج في هذه الحالة احتياطا مبنيا على قاعدة الاشتغال لم يجب اخراجه من الأصل لأنّ هذه القاعدة لا تثبت موضوع هذا الحكم و هو ثبوت حجة الإسلام في ذمته.
فإذن يجب اخراجه من الثلث، و إن كان مبنيا على الاستصحاب وجب اخراجه من الأصل باعتبار أنه يثبت الموضوع و يقوم مقام القطع الطريقي.
(١) بل منع، و الأقوى عدم الجواز فضلا عن الوجوب لما مرّ من أن معنى النيابة هو أن يقوم النائب مقام المنوب عنه في الاتيان بعمله كالصلاة و نحوها، فإذا كانت ذمته فارغة واقعا فلا موضوع للنيابة، بل يكون الاتيان بالعمل حينئذ ناويا به ما هو في ذمته مع علمه بأن ذمته فارغة عند تشريع محرم.