تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢١ - فصل في صلاة الاستئجار
ذمته بمال الإجارة إن قبضه فيخرج من تركته، و إن لم يشترط المباشرة وجب استئجاره من تركته إن كان له تركة، و إلا فلا يجب على الورثة كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة، نعم يجوز تفريغ ذمته من باب الزكاة أو نحوها أو تبرعا.
[مسألة ٨: إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستئجاري و مع ذلك كان عليه فوائت من نفسه]
[١٨٢٠] مسألة ٨: إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستئجاري و مع ذلك كان عليه فوائت من نفسه فإن وقت التركة بها فهو (١)، و إلا قدم الاستئجاري (٢) ________________________________________________________و إن شئت قلت: ان الاجارة صحيحة بالنسبة إلى ما مضى من المدة و باطلة بالنسبة إلى ما بقي منها، و يدل على هذا التبعيض مضافا إلى سيرة العقلاء قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة محمد بن مسلم: (فدعوتهما إليّ فقلت للذي اكترى:
ليس لك يا عبد اللّه أن تذهب بكراه دابة الرجل كله، و قلت للآخر: يا عبد اللّه ليس لك أن تأخذ كراه دابتك كله، و لكن انظر قدر ما بقي من الموضع و قدر ما اركبته فاصطلحا عليه ففعلا ...)[١] و لو لا هذه السيرة و ذاك النص فلا يمكن القول بالتبعيض على أساس القاعدة، فإن انحلال عقد الاجارة الى عقود متعددة بتعدد المنافع في الأزمنة المحدودة لا يجدى، لأنّ تلك العقود المتعددة عقود ضمنية تحليلية فلا تكون مشمولة لأدلة الامضاء.
(١) تقدم أن الواجبات البدنية كالصلاة و الصيام و نحوهما لا تخرج من الأصل، فإن الخارج منه الديون المالية، و بما أن العمل الاستيجاري دين في ذمة الميت فيجب اخراجه من الأصل دون تلك الواجبات.
(٢) مرّ أنّه قدم مطلقا و أمّا بناء على ما ذكره قدّس سرّه من أنّ الواجبات البدنية تخرج من أصل التركة كالديون فمقتضى القاعدة هو التقسيط لا التقديم، و ما ذكره قدّس سرّه من أنّ دين الناس مقدم على دين اللّه تعالى في مقام المزاحمة لا دليل عليه.
[١] الوسائل ج ١٩ باب: ١٢ من كتاب الإجارة الحديث: ١.