تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٠ - فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلي
تلطخ بدنه و ثيابه، و مع الحرج أيضا إذا تحمله صحت صلاته (١).
[مسألة ٢٦: السجود على الأرض أفضل من النبات و القرطاس]
[١٣٧٤] مسألة ٢٦: السجود على الأرض أفضل من النبات و القرطاس، و لا يبعد كون التراب أفضل من الحجر، و أفضل من الجميع التربة الحسينية، فإنها تخرق الحجب السبع و تستنير إلى الأرضين السبع.
[مسألة ٢٧: إذا اشتغل بالصلاة و في أثنائها فقد ما يصح السجود]
[١٣٧٥] مسألة ٢٧: إذا اشتغل بالصلاة و في أثنائها فقد ما يصح السجود ________________________________________________________الحرج، فإذا لم يكن فيه حرج ظلّ على وجوبه لهما، و مجرّد تلطّخ ثيابه بالطين و تلوّثها به من دون أن يستلزم الحرج لا يمنع عنه. نعم إذا لم يتمكّن من السجود عليه إذا جلس من جهة عدم إمكان تمكين الجبهة عليه، حيث أن موضع السجود لا بدّ أن يكون من الصلابة بدرجة تتيح للمصلّي أن تمكّن جبهته عند السجود عليه، أو أنه حرجىّ لم يجب الجلوس له و لكن يجب للتشهد. و أما موثقة عمّار:
(قال: سألته الرجل يصيبه المطر و هو لا يقدر أن يسجد فيه من الطين، و لا يجد موضعا جافّا قال: يفتتح الصلاة، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤمّ بالسجود إيماء و هو قائم، و يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة و يتشهّد و هو قائم و يسلّم ...)[١] فهي ظاهرة في عدم التمكّن العرفي من السجود عليه مباشرة أو بلحاظ عدم التمكّن من الجلوس له، و بما أنّ عدم التمكن العرفي مساوق للحرج فلا تدلّ الموثقة على إناطة الحكم بأكثر منه فإذن تكون الموثقة مطابقة للقاعدة.
(١) في الصحّه إشكال بل منع، لأن السجود أو الجلوس له و للتشهد إذا كان حرجيّا ارتفع أمره فلا أمر به حينئذ، و مع عدم الأمر به لا طريق لنا الى إحراز الملاك فيه و كونه محبوبا لكي يتمكّن التقرّب به، فمن أجل ذلك لا يمكن الحكم بالصحّة و الاكتفاء بها في مقام الامتثال و ترك ما هو وظيفته في هذا الحال و هو الصلاة مع الايماء.
[١] الوسائل ج ٥ باب: ١٥ من أبواب مكان المصلّي الحديث: ٤.