تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٧ - فصل في صلاة القضاء
..........
________________________________________________________و عرف الحق و في هذه الحالة لا يجب عليه القضاء على أساس الروايات التي تؤكد على ذلك.
الثانية: أن يكون آتيا بها كذلك و لكنها فاقدة للجزء أو الشرط عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعي، و في هذه الحالة إن كانت صلاته فاسدة مطلقا وجب عليه قضاؤها، و إن كانت صحيحة على مذهب الخاصة و فاسدة على مذهبه فهل يجب عليه قضاؤها أو لا؟ الظاهر عدم وجوبه لا من جهة الروايات فإنها لا تشمل هذه الحالة، بل من جهة أنه لا مقتضي له و ذلك لأنّه قبل أن يستبصر و يعرف الحق كان مأمورا بالصلاة و الصيام و الحج و نحوها بكامل أجزائها و شروطها على طبق الشريعة الاسلامية، و لكنه حسب اعتقاده بمذهبه يرى أن وظيفته شرعا كذا و كذا و إن كانت مخالفة للواقع، فإذا افترض انه أتى بها على طبق الواقع و تمكن من نية القربة ثم بعد استبصاره و معرفته للحق تبين له أن ما مضى من صلاته أو صيامه أو حجه كان مطابقا للواقع- أي مذهب الحق- و حينئذ فلا مقتضي للإعادة و لا للقضاء.
و دعوى: أن الروايات التي تدل على وجوب القضاء إذا كانت فاسدة على مذهبه تشمل هذه الحالة أيضا ... خاطئة لما مرّ من أن مدلول الروايات نفي وجوب القضاء إذا كانت اعماله صحيحة على مذهبه، و أما إذا كانت فاسدة فلا تكون مشمولة لها، فإذن لا بد من الرجوع فيها إلى مقتضى القاعدة فإن كانت فاسدة مطلقا فلا بد من الاعادة أو القضاء و إن كانت صحيحة على مذهب الخاصة و فاسدة على مذهبه فلا مقتضى للإعادة و لا للقضاء.
الثالثة:- أن يكون آتيا بها على طبق مذهبه فاقدة للجزء أو الشرط جاهلا أو ناسيا بالحال، و في مثل هذه الحالة إن كان الجزء أو الشرط مما يعذر فيه الجاهل