تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٩ - فصل في صلاة القضاء
المنذورة في وقت معين (١).
[مسألة ١٠: يجوز قضاء الفرائض في كل وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر]
[١٧٨٦] مسألة ١٠: يجوز قضاء الفرائض في كل وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر، و يصلي في السفر- ما فات في الحضر تماما، كما أنه يصلي في الحضر ما فات في السفر قصرا.
[مسألة ١١: إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالأحوط قضاؤها قصرا مطلقا]
[١٧٨٧] مسألة ١١: إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالأحوط قضاؤها قصرا (٢) مطلقا سواء قضاها في السفر أو في الحضر في تلك الأماكن أو ______________________________________________________
(١) على الأحوط استحبابا إذ لا إطلاق في أدلة القضاء، فإن عمدتها صحيحة زرارة و هي لا تشمل النافلة المنذورة على أساس أن موضوعها الصلاة الواجبة الموقتة، هذا اضافة إلى أنها ليست بموقتة أيضا، فإن النذر المتعلق بها كان في وقت معين لا أنها موقتة، فلو لم يقم الناذر بالاتيان بها في ذلك الوقت فقد خالف وجوب الوفاء بالنذر من دون أن يصدق عليه عنوان الفوت فيه.
(٢) بل الأظهر هو التخيير لأنّ الروايات التي تنص عليه في الاماكن الأربعة تكون مخصّصة لأدلة وجوب القصر تعيينا على المسافر في غير تلك الاماكن، و أما فيها فوظيفته التخيير بين القصر و التمام شرعا و قد سبق أن مرد هذا التخيير إلى إيجاب الجامع، فإذن يكون الفائت في تلك الاماكن هو الجامع حقيقة، و من المعلوم أن الواجب هو قضاء ذلك الفائت.
و دعوى: أن الواجب بالذات على المسافر هو القصر، و أما جواز التمام فهو حكم شرعي آخر نشأ من خصوصية المكان ... بعيدة جدّا و ذلك لأنّه إن أريد بذلك أن التمام مسقط للواجب فقط و ليس عدلا له فيرد عليه: أن ظاهر الأدلة هو أن التمام واجب في هذه الاماكن حيث قد ورد الأمر به في كثير من الروايات تعيينا تارة و تخييرا أخرى.
و إن أريد به أن التمام واجب لخصوصية في تلك الأماكن.