تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٥ - فصل في القيام
جالسا نسيانا ثم تذكر بعدها أو في أثنائها صحت قراءته وفات محل القيام و لا يجب استئناف القراءة، لكن الأحوط الاستئناف قائما.
[مسألة ٣: المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه]
[١٤٦٣] مسألة ٣: المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه، لا أنه يجوز الإتيان بالقنوت جالسا عمدا، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالسا و أن القيام مستحب فيه لا شرط، و على ما ذكرنا فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت بل تبطل صلاته للزيادة (١).
[مسألة ٤: لو نسي القيام حال القراءة و تذكر بعد الوصول إلى حد الركوع]
[١٤٦٤] مسألة ٤: لو نسي القيام حال القراءة و تذكر بعد الوصول إلى حد ________________________________________________________فالنتيجة: ان كل واجب من واجبات الصلاة إذا كان مرتبطا بجزء معين من أجزائها مباشرة فهو من واجباته و قيوده، و إذا كان مرتبطا بنفس الصلاة كذلك كواجباتها الأولية من التكبيرة و القراءة و الركوع و السجود و التشهد و التسبيح و التسليم، فهو من واجباتها. و على هذا فما عن المشهور من أن القيام واجب في حال الصلاة، إن أريد به أنه من واجبات الصلاة مباشرة فقد مر أنه من واجبات الجزء كذلك.
و إن أريد به أن الصلاة ظرف لوجوبه و انه ليس قيدا لها و لو بلحاظ كونه قيدا لجزئها.
ففيه: ما عرفت من ان ظاهر الروايات أنه قيد لها باعتبار كونه قيدا لجزئها مباشرة حيث أن قيود الجزء جميعا ترجع إلى قيودها في نهاية المطاف.
(١) هذا فيما اذا أتى بالقنوت ناويا به كونه جزءا من الصلاة فانه يوجب بطلانها للزيادة العمدية، و أما إذا أتى به بعنوان الوظيفة تشريعا فهو محرم و لا يوجب البطلان. و إن شئت قلت: ان الاتيان به بنية أنه منها مع العلم بأنه ليس منها يؤدي الى البطلان و إن كان قائما. و إن لم يأت به كذلك لم يوجب البطلان و إن كان تشريعا محرما إذا كان جالسا.