تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٢ - فصل في التسليم
يشترط فيها من الاستقبال و ستر العورة و الطهارة و غيرها، و مخرج منها و محلل للمنافيات المحرّمة بتكبيرة الإحرام، و ليس ركنا فتركه عمدا مبطل لا سهوا، فلو سها عنه و تذكر بعد إتيان شيء من المنافيات عمدا و سهوا أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه، نعم عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه (١)، و إن تذكر قبل ذلك أتى به و لا شيء عليه إلا إذا تكلم فيجب عليه سجدتا السهو، و يجب فيه الجلوس و كونه مطمئنا (٢).
________________________________________________________و منها غيرها ...
و الجواب: اما عن الصحيحة الأولى فلأنّه لا بد من حملها على صورة نسيان التسليم كما لعله الظاهر من السؤال، و لا يمكن الأخذ باطلاقها، فإن مقتضى الاطلاق هو أن ترك التسليم عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي غير مضر بالصلاة، و هو مخالف للروايات المتقدمة التي تنص و تؤكد على أن التسليمة جزء الصلاة و بها تقيد اطلاق الصحيحة بصورة النسيان، و مع الاغماض عن ذلك و تسليم المعارضة فهي لا تصلح أن تعارض تلك الروايات لما مرّ من أنها متواترة اجمالا، فإذن تدخل الصحيحة في الرواية المخالفة للسنة فلا تكون حجة، و مع الاغماض عن ذلك أيضا يمكن حملها على فرض صدور الحدث منه قهرا.
و أما الصحيحة الثانية فلأنها تدل على عدم الوجوب بالاطلاق الناشي من السكوت في مقام البيان و هو لا يصلح أن يعارض الروايات الدالة على وجوب التسليمة نصا، باعتبار انه من أضعف مراتب الدلالة لدى العرف العام، و بذلك يظهر الجواب عن الصحيحة الثالثة، كما يظهر به حال سائر الروايات التي قد يستدل بها على عدم الوجوب.
(١) على الأحوط، كما سيأتي الكلام في محله.
(٢) على الأحوط وجوبا حيث أنه لا دليل على اعتبار الطمأنينة فيه لا