تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٦ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
يوجب فوات صدق القدوة، و إن كان الأحوط عدمه.
[مسألة ٢٨: إذا أدرك الإمام و هو في التشهد الأخير يجوز له الدخول معه]
[١٨٩٥] مسألة ٢٨: إذا أدرك الإمام و هو في التشهد الأخير يجوز له الدخول معه بأن ينوي و يكبر ثم يجلس معه و يتشهد فإذا سلّم الإمام يقوم ________________________________________________________من الركوع و الانتظار إلى قيام الامام للركعة الثانية فلا دليل على جوازه بقطع النظر عن أن هذا المقدار من الفصل لا يضر بصدق الائتمام و المتابعة. و أما ما ورد في جملة من الروايات من أنه إذا لم يدرك الامام في الركوع فاسجد معه، فإنه مضافا إلى أنه لا ينطبق على ما نحن فيه، فهو غير ثابت لضعفها سندا. نعم قد ثبت ذلك في موارد:
أحدها: ما إذا أدرك الامام في التشهد الأخير فإن بإمكانه حينئذ إذا أراد أن يدرك فضيلة الجماعة و ثوابها أن يكبر تكبيرة الاحرام ناويا الائتمام به و هو قائم ثم يجلس مع الامام و يتشهد، فاذا أسلم الامام قام فأتم صلاته منفردا. و تدل على ذلك موثقة عمار.
ثانيها: ما إذا أدرك الامام بعد الركعتين، يعني في التشهد الأول، فإن بإمكانه حينئذ أن ينوي الائتمام و يكبر تكبيرة الاحرام و هو قائم و لا يقعد مع الامام حتى يقوم، و تدل عليه موثقة عمار.
ثالثها: ما إذا أدرك الامام في السجدة الأخيرة من صلاته، إذ حينئذ بإمكانه أن يقوم بمثل ذلك فيكبر و يهوي إلى السجود فيجسد و الامام ساجد ثم يتشهد، فإذا سلّم الامام قام لصلاته و أتى بها منفردا، و تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم، و على هذا فالمكلف في مفروض المسألة مخير بين أن ينوي الانفراد و يكبر و يواصل صلاته منفردا، أو يعدل إلى النافلة. ثم إن شاء أتمها أو قطعها و التحق بالامام في ركعة لاحقة، و بين أن ينتظر إلى أن يقوم الامام من الركعة الأولى و يقتدي به في الركعة الثانية.