تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٩ - فصل في بعض أحكام المسجد
وقت الصلاه مع سعته، نعم مع ضيقه تقدم الصلاة، و لو صلى مع السعة أثم لكن الأقوى صحة صلاته، و لو علم بالنجاسة أو تنجس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة و إن كان في سعة الوقت، بل يشكل جوازه (١)، و لا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدية إلا إذا كان موجبا للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلا، و إذا لم يتمكن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين و لم يكن سقط وجوبها، و الأحوط إعلام الغير إذا لم يتمكن، و إذا كان جنبا و توقفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها بل يؤخرها إلى ما بعد الغسل، و يحتمل وجوب التيمم و المبادرة إلى الإزالة (٢).
[مسألة ١: يجوز أن يتخذ الكنيف و نحوه من الأمكنة التي عليها البول و العذرة و نحوهما مسجدا]
[١٣٩٠] مسألة ١: يجوز أن يتخذ الكنيف و نحوه من الأمكنة التي عليها البول و العذرة و نحوهما مسجدا، بأن يطمّ و يلقى عليها التراب النظيف، و لا ________________________________________________________في فصل (يشترط في صحّة الصلاة).
(١) الأظهر جوازه إذ لا دليل على حرمته، و إن كان لا بأس بالاحتياط.
(٢) هذا بناء على القول بفوريّة وجوب الازالة، و حيث أن تأخيرها الى ما بعد الغسل ينافي الفوريّة فيجب حينئذ التيمّم للقيام بعملية الازالة فورا لمكان اضطرار المكلّف إليه عندئذ. و من هنا لو كان تأخيرها الى ما بعد الغسل هتكا له فلا شبهة في وجوب التيمّم عليه و القيام بعملية الازالة، نعم لو لم يكن التأخير بمقدار زمان الغسل منافيا لوجوبها الفوري لم يكن التيمّم مشروعا. و أما على القول بأن وجوب إزالة النجاسة عن المسجد في نفسه مبنىّ على الاحتياط فضلا عن فوريّتها فلا يكون التيمّم مشروعا إذا كان متمكّنا من الغسل حيث أن التأخير بمقداره جائز.
و أما إذا لم يتمكّن من الغسل، إما لعدم وجود الماء عنده، أو أنه موجود و لكنه لا يتمكّن من استعماله فلا شبهة في مشروعيّة التيمّم حينئذ.