تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٣ - فصل في القيام
[فصل في القيام]
فصل في القيام و هو أقسام: إما ركن و هو القيام حال تكبيرة الإحرام و القيام المتصل بالركوع بمعنى أن يكون الركوع عن قيام، فلو كبر للإحرام جالسا أو في حال النهوض بطل و لو كان سهوا، و كذا لو ركع لا عن قيام بأن قرأ جالسا ثم ركع أو جلس بعد القراءة أو في أثنائها و ركع و إن نهض متقوسا إلى هيئة الركوع القيامي، و كذا لو جلس ثم قام متقوسا من غير أن ينتصب ثم يركع (١) و لو كان ذلك كله سهوا، و واجب غير ركن و هو القيام حال القراءة ______________________________________________________
(١) في بطلان الركوع في هذا الفرض اشكال، بل منع، حيث ان المقدم للركوع هو القيام في مقابل الجلوس، فإذا قام من الجلوس ثم ركع فقد تحقق الركوع و إن لم يصل إلى حد الاعتدال و الانتصاب، فان مفهوم الركوع عرفا متقدم بالقيام، بأن يكون عن قيام و لا يلزم أن يكون عن قيام معتدل منتصب فإن الاعتدال و الانتصاب غير داخل في مفهوم القيام عرفا، و إنما يثبت اعتباره بدليل خاص و لولاه لم نقل باعتباره.
و على هذا فاذا قام متقوسا و ترك الانتصاب و الاعتدال متعمدا فلا شبهة في بطلان صلاته، و أما إذا كان سهوا و نسيانا فالظاهر هو الصحة، لأن الركوع عن قيام قد تحقق و الاخلال إنما هو في غير الركن من الأجزاء و الشرائط و هو الانتصاب و الاعتدال و بما أنه سهوي فلا يقدح بمقتضى حديث لا تعاد.