تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٩ - و أما الثاني أي الستر حال الصلاة
الصلاة، لكن إن علم به في أثناء الصلاه وجبت المبادرة إلى سترها (١) و صحت أيضا و إن كان الأحوط الإعادة بعد الإتمام خصوصا إذا احتاج سترها إلى زمان (٢) معتد به.
[مسألة ١٢: إذا نسي ستر العورة ابتداء أو بعد التكشف في الأثناء]
[١٢٦٤] مسألة ١٢: إذا نسي ستر العورة ابتداء أو بعد التكشف في الأثناء فالأقوى صحة الصلاة (٣) و إن كان الأحوط الإعادة، و كذا لو تركه من أول ______________________________________________________
(١) تقدّم حكم ذلك في المسألة (٧) من هذا الفصل.
(٢) في الخصوصيّة إشكال بل منع، فإن الفصل بالزمان المذكور إن أدّى الى الاخلال بالموالاة بطلت الصلاة به، و إلّا فلا فرق بينه و بين الزمان القليل.
(٣) هذا فيما إذا كان جاهلا أو ذاهلا و لم يعرف شيئا ممّا حدث إلّا بعد الانتهاء من صلاته، فعندئذ لا شيء عليه بمقتضى حديث (لا تعاد)، و أما إذا علم المصلّي أثناء الصلاة بأن ما يجب عليه ستره مكشوف، أو صلّى منكشفا و هو لا يعلم بأن الستر واجب على المصلّي و علم بذلك أثناء الصلاة، فحينئذ تختلف النتيجة باختلاف القولين في المسألة و هما القول بأن الستر شرط حتى في الآنات و الفواصل الزمنيّة بين الأجزاء، و القول بأنه شرط للأجزاء فحسب دون الآنات المتخلّلة بينها.
أما على القول الأول؛ فإذا علم المصلّي أثناء الصلاة بأنه فاقد للستر لم يكن معذورا في هذه الآن و هو آن العلم به و إن كان ذلك الآن من الآن المتخلّل لفرض أنه شرط في تمام الآنات، و على هذا القول فلا يمكن تصحيح هذه الصلاة بإلحاق الأجزاء الباقية منها بالأجزاء السابقة، بل لا بدّ من قطعها و إعادتها متستّرا.
و أما على القول الثاني، فإن لم يأت المصلّي بشىء من الأجزاء الباقية بعد علمه بأن ما يجب عليه ستره مكشوف، فلا مانع من الحكم بصحّة هذه الصلاة بإلحاق الأجزاء الباقية متستّرا بالأجزاء السابقة على أساس أنها محكومة بالصحّة