تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٧ - فصل في صلاة الاستئجار
لا يجب على الوصي أو الوارث إخراجه من ماله و لا المباشرة إلا ما فات منه لعذر من الصلاة و الصوم (١) حيث يجب على الولي و إن لم يوص بها، نعم الأحوط (٢) مباشرة الولد ذكرا كان أو أنثى مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما و إن لم يكن مما يجب على الولي، أو أوصى إلى غير الولي بشرط أن لا يكون مستلزما للحرج من جهة كثرته، و أما غير الولد ممن لا يجب عليه إطاعته فلا يجب عليه، كما لا يجب على الولد أيضا استئجاره إذا لم يتمكن من المباشرة أو كان أوصى بالاستئجار عنه لا بمباشرته.
[مسألة ٦: لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه من الأصل أيضا]
[١٨١٨] مسألة ٦: لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه من الأصل أيضا (٣)، و أما لو أوصى بما يستحب عليه من باب ______________________________________________________
(١) في التخصيص بالعذر اشكال بل منع، و الأقوى هو العموم بملاك اطلاق دليل المسألة على تفصيل يأتي في فصل (قضاء الولي).
(٢) لا بأس بتركه و إن كان أجدر و أولى، و ذلك لأنّ الوصية لا تكون نافذة إلّا في ثلث ما تركه الميت، و أما إذا لم تكن له تركة فلا موضوع للوصية، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى: إن الأب إذا لم تكن له تركة لم تكن وصيته لأولاده نافذة إذا كانت في الأمور المالية كالوصية بالاستيجار عنه لزيارة الحسين عليه السّلام في كل ليلة جمعة، أو قراءة القرآن أو ما شاكل ذلك من الاعمال التي يتوقف تنجيزها على بذل المال إذ لا دليل على وجوب اطاعة الوالد بهذا النطاق الواسع، و أما إذا لم تكن في الأمور المالية كالوصية لأولاده بالقيام بالاعمال الخيرية له مباشرة كقراءة القرآن و زيارة الحسين عليه السّلام و نحوهما فهل هي نافذة أو لا فيه وجهان: و الأظهر عدم نفوذها لأنّ النفوذ بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه غير دعوى وجوب اطاعة الوالد على الأولاد، و لكن اثبات هذه الدعوى بدليل بنحو تشمل المقام أيضا لا يمكن.
(٣) في اطلاقه اشكال بل منع و ذلك لأنّ الخارج من أصل التركة عنوانان ...