تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٨ - فصل في صلاة الاستئجار
..........
________________________________________________________أحدهما: الدين.
و الآخر: حجة الإسلام.
و كلاهما عنوان وجودي و يترتب على ذلك أن الوارث إذا شك في ثبوت الدين في ذمة الميت فلا يمكن التمسك باطلاق الكتاب و السنة لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
نعم، إذا علم بأن ذمته كانت مشغولة بالدين و شك في الفراغ فلا مانع من استصحاب بقاء الاشتغال، و به يحرز موضوع العام، كما أنه إذا شك في ثبوت حجة الإسلام في ذمته و عدم ثبوتها فالأمر أيضا كذلك إلّا إذا علم بأن ذمته كانت مشغولة بالحج و شك في الفراغ فلا مانع من استصحاب بقاء الاشتغال و به يحرز موضوع الدليل العام و هو ما دل على أنه يخرج من أصل ماله، و أما إذا علم أن الميت حينما حج في حياته لم يتمكن من ادراك الموقف في عرفة لا الاختياري منه و لا الاضطراري و إنما أدرك الموقف في المشعر فقط، ففي مثل هذه الحالة ..
فتارة تكون كفاية ذلك عن حجة الإسلام محل اشكال بنظر الميت و الوارث معا.
و أخرى محل اشكال بنظر الميت دون الوارث.
و ثالثة بالعكس.
و على الأول: إن قلنا بجريان الاستصحاب في مورد قاعدة الاشتغال كما هو الصحيح جرى استصحاب بقاء اشتغال ذمته بالحج و به يحرز موضوع العام فيترتب عليه أثره و هو اخراجه من أصل المال. و إن قلنا بعدم جريانه فقاعدة الاشتغال لا تثبت الموضوع فلا يمكن الحكم حينئذ باخراجه من الأصل.
و على الثاني: فلا يجب على الوارث اخراجه منه على أساس أنه يرى فراغ