تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٨ - فصل في النية
الاحتياط للشكوك، و إن كان الأقوى الصحة معه (١).
[مسألة ٧: من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقّنه]
[١٤٢٠] مسألة ٧: من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقّنه فيأتي بها جزءا فجزءا، و يجب عليه أن ينويها أوّلا على الإجمال.
[مسألة ٨: يشترط في نية الصلاة بل مطلق العبادات الخلوص عن الرياء]
[١٤٢١] مسألة ٨: يشترط في نية الصلاة بل مطلق العبادات الخلوص عن الرياء، فلو نوى بها الرياء بطلت، بل هو من المعاصي الكبيره، لأنه شرك باللّه تعالى.
ثم إن دخول الرياء في العمل على وجوه:
أحدها: أن يأتي بالعمل لمجرد إرادة الناس من دون أن يقصد به امتثال أمر اللّه تعالى، و هذا باطل بلا إشكال، لإنه فاقد لقصد القربة أيضا.
الثاني: أن يكون داعية و محركة على العمل القربة و امتثال الأمر و الرياء معا، و هذا أيضا باطل سواء كانا مستقلين أو كان أحدهما تبعا و الآخر مستقلا أو كانا معا و منضما محركا و داعيا.
الثالث: أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء، و هذا أيضا باطل (٢) ______________________________________________________
(١) هذا مبنىّ على أن صلاة الاحتياط هل هي جزء الصلاة على تقدير نقصانها، أو أنها صلاة مستقلّة، فعلى الأول الأحوط ترك التلفّظ بالنيّة فيها باعتبار احتمال أنه تلفّظ في أثناء الصلاة، و على الثاني فالأقوى جواز التلفّظ بها، و بما أن الظاهر من دليلها هو الأول فالأحوط ترك التلفّظ بها.
(٢) فيه: أن الرياء في الجزء يوجب بطلانه فحسب لا بطلان نفس العمل المركّب منه و من غيره لأنه بلا مبرّر، نعم إذا اقتصر عليه بطل العمل من جهة بطلان جزئه، و أما إذا لم يقتصر عليه بأن يتداركه، فإن كان العمل غير الصلاة الذي لا تكون الزيادة فيه مبطلة فيصحّ، و إن كان الصلاة بطلت من جهة الزيادة العمدية إذا كان قد