تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٩ - فصل في أحكام القراءة
بالوصل بما بعدها، مثلا إذا أراد أن يقف على «العالمين» و يصلها بقوله:
«الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» يجب أن يعلم أن النون مفتوح و هكذا، نعم إذا كان يقف على كل آية لا يجب عليه أن يعلم حركة آخر الكلمة.
[مسألة ٤١: لا يجب أن يعرف مخارج الحروف على طبق ما ذكره علماء التجويد]
[١٥٣٣] مسألة ٤١: لا يجب أن يعرف مخارج الحروف على طبق ما ذكره علماء التجويد، بل يكفي إخراجها منها و إن لم يلتفت إليها، بل لا يلزم إخراج الحرف من تلك المخارج، بل المدار صدق التلفظ بذلك الحرف و إن خرج من غير المخرج الذي عيّنوه، مثلا إذا نطق بالضاد أو الظاء على القاعدة لكن لا بما ذكروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الأيمن أو الأيسر على الأضراس العليا صح، فالمناط الصدق في عرف العرب، و هكذا في سائر الحروف فما ذكره علماء التجويد مبني على الغالب.
[مسألة ٤٢: المدّ الواجب هو فيما إذا كان بعد أحد حروف المدّ]
[١٥٣٤] مسألة ٤٢: المدّ الواجب هو فيما إذا كان بعد أحد حروف المدّ (١)- و هي الواو المضموم ما قبلها و الياء المكسور ما قبلها و الألف المفتوح ما قبلها- همزة مثل جاء و سوء و جيء أو كان بعد أحدها سكون لازم خصوصا إذا كان مدغما في حرف آخر مثل «الضَّالِّينَ».
[مسألة ٤٣: إذا مدّ في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف]
[١٥٣٥] مسألة ٤٣: إذا مدّ في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف لا يبطل إلا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة.
______________________________________________________
(١) في الوجوب اشكال بل منع، إذ لا دليل عليه. نعم يجب المد بمقدار يظهر حروفه من الألف و الواو و الياء دون أكثر من ذلك. و أما تحديده بمقدار ألفين أو أكثر فلا أصل له، و بذلك يظهر حال ما بعده، كما يظهر به حال المسألتين الآتيتين.