تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣ - فصل في أحكام الأوقات
لاحتمال اشتغال الذمة واقعا بالسابقة دون اللاحقة فلم يتحقق العدول من صلاة إلى أخرى، و كذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها، فإن اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط، و إلا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقه بالعدول لما مرّ.
[مسألة ١١: لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر و لا في الفوائت]
[١٢١٩] مسألة ١١: لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر و لا في الفوائت، و لا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة، و كذا من النافلة إلى الفريضة، و لا من الفريضة إلى النافلة إلا في مسألة إدراك الجماعة، و كذا من فريضة إلى اخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب، و يجوز من الحاضرة إلى الفائته بل يستحب في سعة وقت الحاضرة.
[مسألة ١٢: إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها]
[١٢٢٠] مسألة ١٢: إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ثم تبين أنه كان آتيا بها فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر ثانيا، لكن لا يخلو عن إشكال، فالأحوط بعد الإتمام الإعاده أيضا (١).
________________________________________________________دون الأولى، فلا مجال حينئذ للعدول من الثانية الى الأولى، لاحتمال أن يكون العدول من غير الواجب الى الواجب، و لا أثر له، و لا يوجب غير الواجب فراغ الذمّة عن الواجب.
(١) بل الأظهر ذلك فيما إذا أتى المصلّي بجزء ركنىّ كالركوع بنيّة الظهر بعد العدول، ثم تذكّر أنه أتى بها، فحينئذ لو كان هناك دليل على أن ما أتى به بنيّة الظهر ينقلب عصرا فهو، و لكن قد مرّ أنه لا دليل عليه. فعندئذ إن اقتصر عليه كانت صلاة العصر فاقدة للركن، و إن لم يقتصر عليه فهو زيادة فيها.
و أما إذا لم يأت بشىء، أو أتى بجزء غير ركني، فالأظهر الصحّة، لأن زيادة الجزء غير الركنىّ إذا لم تكن عمديّة لا أثر لها.