تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - فصل في أوقات اليومية و نوافلها
العصر المقدم على الظهر سهوا صحتها و احتسابها ظهرا إن كان التذكر بعد الفراغ لقوله عليه السّلام: «إنما هي أربع مكان أربع» في النص الصحيح، لكن الأحوط الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة من دون تعيين أنها ظهر أو عصر، و إن كان في الأثناء عدل، من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختص، و كذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحت، و إن كان في الأثناء عدل مع بقاء محل العدول على ما ذكروه لكن من غير فرق بين الوقت المختص و المشترك أيضا، و على ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أول الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة، فإن اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر، و كذا إذا طهرت من الحيض و لم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات، فإن اللازم حينئذ إتيان العصر فقط، و كذا إذا بلغ الصبي و لم يبق إلا مقدار أربع ركعات، فإن الواجب عليه خصوص العصر فقط، و أما إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختص بإحداهما (١) بل يمكن أن يقال ______________________________________________________
(١) بل الظاهر هو اختصاص ذلك الوقت المشترك بالأولى و ذلك لأن الوقت بالذات مشترك بين الصلاتين من المبدأ الى المنتهى، إلّا أن الدليل قد دلّ على أن صلاة الظهر قبل العصر، و صلاة المغرب قبل العشاء، يعني أن صحّة الاتيان بالثانية في وقتها مشروطة بالاتيان بالأولى شريطة أن يكون الوقت متّسعا لكلتا الصلاتين، و أما إذا لم يبق من الوقت إلّا مقدار أربع ركعات فهو مختصّ بالثانية و يسقط حينئذ اشتراط صحّتها بالأولى.
و على هذا فإذا فرضنا أن الوقت لا يسع للمكلّف من المبدأ الى المنتهى إلّا بمقدار أربع ركعات فقد يقال أنه ملحق بمقدار أربع ركعات من آخر الوقت فيختصّ