تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣ - فصل في أوقات اليومية و نوافلها
أربع ركعات أو بلغ الصبي في الوقت المشترك ثم جنّ أو مات بعد مضي مقدار أربع ركعات و نحو ذلك.
[مسألة ٤: إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدّم الظهر]
[١١٨٣] مسألة ٤: إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدّم الظهر (١)، و إذا بقي أربع ركعات أو أقل قدم العصر، و في السفر إذا بقي ثلاث ركعات قدم الظهر، و إذا بقي ركعتان قدم العصر، و إذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات قدم المغرب، و إذا بقي أربع أو أقل قدم العشاء، و في السفر إذا بقي أربع ركعات قدم المغرب، و إذا بقي أقل قدم العشاء، و يجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد، و الظاهر أنها حينئذ أداء و إن كان الأحوط عدم نية الأداء و القضاء.
[مسألة ٥: لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة]
[١١٨٤] مسألة ٥: لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة، و يجوز العكس، فلو دخل في الصلاة بنية الظهر ثم تبين له في الأثناء أنه صلاها لا يجوز له العدول إلى العصر بل يقطع و يشرع في العصر، بخلاف ما إذا تخيل أنه صلى الظهر فدخل في العصر ثم تذكر أنه ما صلى الظهر فإنه ______________________________________________________
(١) في التقديم إشكال، و لا يبعد عدم جوازه لاستلزامه تفويت العصر في وقته المختصّ، و مقتضى معتبرة أبي بصير الآنفة الذكر أنه إذا خاف فوتها فليبدأ بها، و بما أن تقديم الظهر عليها يوجب فوتها فلا بدّ من العكس.
و أما حديث: من أدرك ... فقد مرّ المناقشة في شموله لمثل المقام، هذا إضافة الى أن الاتيان بصلاة الظهر في ذلك الوقت إتيان بها في وقتها تماما، لا أن مقدار منها في وقتها و مقدار منها خارج وقتها لتكون مشمولا لحديث من أدرك.
فالنتيجة: أن الأظهر في المسألة هو الاتيان بصلاة العصر، ثم الاتيان بصلاة الظهر، و بذلك يظهر حال ما بعده.