تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠ - فصل في أوقات اليومية و نوافلها
صحيحة (١) لا مانع من إتيان العصر أول الزوال، و كذا إذا قدّم العصر على الظهر سهوا و بقي من الوقت مقدار أربع ركعات لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت و لا تكون قضاء، و إن كان الأحوط عدم التعرض للأداء و القضاء، بل عدم التعرض لكون ما يأتي به ظهرا أو عصرا لاحتمال احتساب العصر المقدم ظهرا و كون هذه الصلاة عصرا.
[مسألة ٣: يجب تأخير العصر عن الظهر و العشاء عن المغرب]
[١١٨٢] مسألة ٣: يجب تأخير العصر عن الظهر و العشاء عن المغرب، فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمدا بطلت سواء كان في الوقت المختص أو المشترك، و لو قدّم سهوا فالمشهور على أنه إن كان في الوقت المختص بطلت، و إن كان في الوقت المشترك فإن كان التذكر بعد الفراغ صحت، و إن كان في الأثناء عدل بنيته إلى السابقة إذا بقي محل العدول، و إلا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت، و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة بعد الإتيان بالمغرب، و عندي فيما ذكروه إشكال، بل الأظهر في ______________________________________________________
(١) في صحّة الصلاة في مفروض المسألة إشكال بل منع، فإن الصحّة مبتنية على شمول حديث من أدرك لها، و الظاهر أنه لم يشملها، فإن مورده صلاة الغداة، و قد ذكرنا في محلّه أن التعدّي عنه الى سائر الصلوات بحاجة الى قرينة حيث أن الحكم في مورده يكون على خلاف القاعدة. و دعوى القطع بعدم الفرق و وحدة الملاك لا يمكن بعد ما لم يكن لنا طريق الى احراز ملاكات الاحكام في الواقع و احتمال اختصاص ملاك هذا الحكم بصلاة الغداة موجود، و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنه يعمّ سائر الصلوات أيضا إلّا أنه لا يشمل المقام، فإن مورده ما إذا أدرك ركعة من أول الصلاة في الوقت و لا يعمّ ما إذا أدرك ركعة منها من آخرها و لا سيّما إذا كان دخول الوقت قبل التسليمة فحسب.