تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧ - فصل في أحكام الأوقات
الوقت في أثنائها، و كذا إذا كان غافلا على الأحوط كما مر (١)، و لا فرق في الصحة في الصورة الاولى بين أن يتبين دخول الوقت في الأثناء بعد الفراغ أو في الأثناء، لكن بشرط أن يكون الوقت داخلا حين التبين، و أما إذا تبين أن الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئا.
[مسألة ٤: إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السماء من غيم أو غبار او لمانع في نفسه]
[١٢١٢] مسألة ٤: إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السماء من غيم أو غبار او لمانع في نفسه، من عمى أو حبس أو نحو ذلك ________________________________________________________هذا مضافا الى أنه لا يبعد شمول حديث (لا تعاد) للمقام أيضا، فإن مفاده أن الاخلال بأجزاء الصلاة أو شرائطها نسيانا أو جهلا و اعتقادا بها لا يوجب الاعادة إلّا إذا كان في أحد الخمسة، منها الوقت.
و لا فرق في الاخلال به بين وقوع تمام الصلاة في خارج الوقت، أو وقوع بعضها فإنه إذا لم يأت بها بتمام أجزائها في الوقت فقد أخلّ به و إن أتى ببعضها فيه، فإنه لا أثر له باعتبار أن اشتراط كل جزء بالوقت في ضمن اشتراط الكلّ به، و واضح أن الاخلال به يتحقّق فيما إذا لم يأت بالكلّ فيه، فإذن تكون الصحّة بحاجة الى دليل خاصّ.
نعم لو تمّت رواية اسماعيل بن رباح فكانت دليلا على الصحّة هنا في كلا الفرضين و تكون مخصّصة لإطلاق حديث (لا تعاد) في المقام، و لكنها غير تامّة من جهة السند، و بذلك يظهر أن ما ذكره الماتن قدّس سرّه من التفصيل في ذيل المسألة بين ما إذا كان الوقت داخلا حينما علم بالحال سواء أ كان ذلك الحين بعد الفراغ أم كان في الأثناء، و ما إذا لم يكن الوقت داخلا في هذا الحين، و لكنه يعلم بأنه سيدخل و قبل إتمام الصلاة مبنىّ على تماميّة رواية اسماعيل باعتبار أنها تعمّ الفرض الأول بكلا شقّيه، و لا تعمّ الفرض الثاني.
(١) قد مرّ أن الأقوى وجوب الاعادة.