تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٥ - فصل في النية
و الطاعة، و هذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله: «إلهي ما عبدتك خوفا من نارك و لا طمعا في جنتك بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك».
الثاني: أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى.
الثالث: أن يقصد به تحصيل رضاه و الفرار من سخطه.
الرابع: أن يقصد به حصول القرب إليه.
الخامس: أن يقصد به الثواب و رفع العقاب، بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه و تخليصه من النار، و أما إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحته، و ما ورد من صلاة الاستسقاء و صلاة الحاجة إنما يصح إذا كان على الوجه الأول.
[مسألة ١: يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا]
[١٤١٤] مسألة ١: يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا، و لكن يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما وجب عليه أولا من الصلاتين مثلا أو ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا، و لا يجب مع الاتحاد.
[مسألة ٢: لا يجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام و لا الوجوب و الندب]
[١٤١٥] مسألة ٢: لا يجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام و لا الوجوب و الندب إلا مع توقف التعيين على قصد أحدهما، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صح إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق كأن قصد امتثال الأمر المتعلق به فعلا و تخيل أنه أمر أدائي فبان قضائيا أو بالعكس، أو تخيل أنه وجوبي فبان ندبيا أو بالعكس، و كذا القصر و التمام، و أما إذا كان على وجه التقييد، فلا يكون صحيحا (١) كما إذا قصد امتثال ______________________________________________________
(١) تقدّم أن التقييد بمعنى التضييق و الحصّة في أمثال المقام غير معقول، فإن المأمور به في المسألة ليس هو الجامع بين الواجب و المستحبّ أو الأداء و القضاء لكي يكون قابلا للتقييد، و كذلك الأمر هنا، فإنه ليس الجامع بين الوجوب و الندب أو