تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٤ - فصل في صلاة الاستئجار
..........
________________________________________________________الرابعة: إذا قام شخص بصلاته و صيامه تبرعا أو استأجر آخر عنه كذلك.
أما الصورة الأولى: فإن علم الأجير اجتهادا أو تقليدا بخطإ نظر الميت، كما إذا كان نظره عدم وجوب السورة مثلا في الصلاة على أساس اصالة البراءة، و الأجير قد بنى على وجوبها على أساس أنه ظفر برواية معتبرة كان الميت لم يظفر بها، أو ظفر و لكنه تخيل أنها ساقطة سندا، فلا يمكن له أن يعمل على طبق تكليف الميت باعتبار انه يرى بطلان الصلاة بلا سورة، فمن أجل ذلك ليس بإمكانه أن يأتي بها ناويا للقربة، و إذا كان نظر الميت وجوب السورة في الصلاة على أساس قاعدة الاشتغال في مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين و نظر الأجير عدم وجوبها على أساس أصالة البراءة فيها، ففي مثل هذه الحالة يجب على الأجير أن يعمل على طبق نظر الميت باعتبار أن مقتضى الوصية بالاستئجار عنه هو العمل بما يراه الميت صحيحا، بل الأمر كذلك و إن كان عدم الوجوب بنظر الأجير مبنيا على أساس دليل اجتهادى، فإنه حينئذ و إن رأى عدم اشتغال ذمة الميت إلا بالصلاة بدون السورة و لكن مع ذلك كان مقتضى الوصية وجوب الاتيان بها بداعي احتمال وجوبها في الواقع و ثبوتها في عهدته، هذا إذا كان المتفاهم العرفي من الوصية ذلك، و أما إذا كان المتفاهم العرفي منها و لو بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية أن الغرض الداعي له اليها هو الايجار على عمل يكون مبرءا لذمته و خلاصه من المسؤولية بلا خصوصية لنظره، فعندئذ يجوز للأجير أن يعمل على طبق وظيفته.
و الحاصل: ان الوصية تختلف باختلاف الموارد و الاشخاص و ليس لها ضابط كلي في تمام الموارد، و على هذا فإذا لم يحرز نظره في الوصية كان الأجدر و الأحوط أن يعمل على طبق نظره، و لا فرق في ذلك بين أن يكون وجوبها ثابتا بنظره على أساس دليل اجتهادي أو قاعدة الاشتغال إلّا فيما إذا لم يتمكن الأجير