تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٦ - فصل في أحكام القراءة
من إحداهما إلى الأخرى بمجرد الشروع فيها و لو بالبسملة، نعم يجوز العدول منهما إلى الجمعة و المنافقين في خصوص يوم الجمعة حيث إنه يستحب في الظهر أو الجمعة منه أن يقرأ في الركعة الأولى الجمعة و في الثانية المنافقين، فإذا نسي و قرأ غيرهما حتى الجحد و التوحيد يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف (١)، و أما إذا شرع في الجحد أو التوحيد عمدا فلا يجوز العدول إليهما أيضا على الأحوط (٢).
________________________________________________________بعدم وجوبها، اذ على القول باستحباب السورة بعد الحمد لا مانع من الالتزام بعدم جواز العدول بعد تجاوز النصف، أو بعد بلوغ ثلثيها الى سورة اخرى بعنوان استحبابها في هذا الظرف الخاص لا بعنوان تلاوة القرآن، و اما على القول بجواز التبعيض و الاكتفاء بقراءة بعض السورة فلا موضوع لهذا البحث، فان المصلي اذا قرأ بعض السورة كفى و إن لم يبلغ النصف و لا يجب عليه اتمامه، كما لا يجوز له العدول الى سورة أخرى و الاتيان بها بعنوان الجزئية و ان كان قبل بلوغ النصف لأنه تشريع و محرم.
(١) في التقييد اشكال بل منع، و الأظهر جواز العدول منهما إليهما، اي الى الجمعة و المنافقين في يوم الجمعة مطلقا من دون تحديد ببلوغ النصف أو الثلثين لمكان اطلاق الروايات الدالة على هذا الحكم. ثم ان مورد اكثر هذه الروايات سورة التوحيد و لا يعم سورة الجحد، و لكن صحيحة علي بن جعفر غير قاصرة عن شمولها.
(٢) لكن الأقوى جواز العدول حتى في هذه الصورة و ذلك لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر: (و إن أخذت في غيرها و إن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أولها و ارجع اليها ...)[١] فإنّه يعم صورة العمد.
[١] الوسائل ج ٦ باب: ٦٩ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث: ٤.