تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٤ - فصل في أحكام القراءة
يجوز قراءة غيرهما.
[مسألة ١٣: إذا بسمل من غير تعيين سورة فله أن يقرأ ما شاء]
[١٥٠٥] مسألة ١٣: إذا بسمل من غير تعيين سورة فله أن يقرأ ما شاء (١)، ________________________________________________________أنها من الصلاة فهي زيادة عمدية تبطل بها الصلاة، و إن لم تكن بنية انها منها لم تبطل. نعم إذا كان غافلا أو جاهلا فيما يعذر فيه الجاهل فهي و إن كانت زيادة إذا أتى بها بنية أنها من الصلاة، الّا انها لما لم تكن عمدية فلا تكون مبطلة، و من هنا يظهر وجه عدم امكان الاعادة في المسألة فالوظيفة فيها متعينة بقراءة كلتا السورتين بنية ما قرأ البسملة له.
بقي هنا صورتان ..
الأولى: ما إذا كانت احدى السورتين الجحد أو التوحيد، و الأخرى غيرها كسورة النصر.
الثانية: ما اذا كانت كلتاهما غير الجحد و التوحيد.
أما الصورة الاولى: فالمكلف فيها مخير بين أمرين:
الاول: أن يجمع بين قراءة السورتين على الأحوط بنية ما وقعت البسملة له بناء على ما هو الصحيح من جواز القران بينهما، و أما احتمال الفصل بين البسملة و سورتها بسورة أخرى فلا يضر اذا كانت قصيرة و لا تقدح بالموالاة المعتبرة بينهما.
الثاني: أن يعدل إلى سورة التوحيد أو الجحد فيبسمل لها احتياطا و يقرأها و لا يلزم منه محذور، فإن العدول من النصر إليها جائز، و أما احتمال أن هذه البسملة زيادة فهو مدفوع بالأصل. و أما العدول إلى سورة النصر فلا يجوز لعدم الأمر، لأن البسملة الأولى إن كانت لسورة التوحيد أو الجحد لم يجز العدول منها إلى غيرها، و إن كانت لها فالثانية زيادة، و على كلا التقديرين فلا أمر بها.
و أما الصورة الثانية: فسيأتي حكمها في ضمن المسائل القادمة.
(١) تقدم انه لا بد من تعيين السورة التي يريد قراءتها و الّا فلا تجزئ. و منه