تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٣ - فصل في أحكام القراءة
فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة.
[مسألة ١٢: إذا عين البسملة لسورة ثم نسيها فلم يدر ما عيّن وجب إعادة البسملة لأي سورة أراد]
[١٥٠٤] مسألة ١٢: إذا عين البسملة لسورة ثم نسيها فلم يدر ما عيّن وجب إعادة البسملة لأي سورة أراد، و لو علم أنه عيّنها لإحدى السورتين من الجحد و التوحيد و لم يدر أنه لأيتهما أعاد البسملة و قرأ إحداهما (١)، و لا ________________________________________________________أجزائها، و على هذا فإذا بسمل من دون أن يعين السورة التي يريد قراءتها لم تجزئه هذه البسملة، حيث انه لا بد أن يكون الاتيان بكل جزء من أجزائها بنية أنه جزؤها كأجزاء الصلاة و الّا لم يقع جزءا لها، و على هذا فلا يجزئ أن يبسمل بدون أن يعين السورة التي يريد قراءتها، و إذا بسمل لسورة معينة ثم عدل عنها إلى سورة أخرى فعليه اعادة البسملة لها، كما أنه إذا بسمل لسورة معينة ثم غابت عن ذاكرته فكأنه لم يبسمل اطلاقا و عليه أن يستأنف البسملة من جديد لصورة معينة و اما إذا بسمل للسورة التي سيقع عليها اختيارها بعد البسملة فالظاهر هو الكفاية حيث أن ما سيقع عليه اختياره بعدها واقعا معين في علم اللّه تعالى، فإنه تعالى يعلم ما يختاره من السورة بعد البسملة و الفرض أن المصلي بسمل بنية ذلك المختار في الواقع و علم اللّه.
(١) فيه انه لا يمكن الأمر باعادة البسملة حتى بنية العدول، و يتعين عليه على الأحوط الجمع بين قراءة السورتين المذكورتين بنية جزئية ما وقعت البسملة له، إذ على كل من التقديرين لا يجوز العدول عنها إلى سورة أخرى غيرهما، كما لا يجوز العدول من احداهما الى الاخرى، و على هذا فاذا أعاد المصلي البسملة فلا يخلو من أن تكون الاعادة لسورة ثالثة غيرهما أو تكون للتوحيد خاصة أو للجحد كذلك، فعلى جميع التقادير تكون لغوا، فإنها أن كانت للتوحيد لم يجز العدول عنها إلى سورة أخرى و لو كانت الجحد، و إن كانت للجحد فالامر فيها أيضا كذلك، و يترتب على ذلك أن المصلي إذا كان عالما بالمسألة و هي عدم جواز العدول من إحداهما إلى الاخرى و لا إلى سورة ثالثة و مع ذلك أعاد البسملة، فإن كانت بنية