موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٦
التي شُرِّعت لإيقاظ النائم، فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة عوضاً عن الأذان الأول»[٢٠٢].
وبهذا نكون قد عرفنا ـ حسب النصوص السابقة والروايات التي نقلها أهل السنة في كتبهم الحديثية والفقهية ـ أنّ هذه الجملة مرت بعدة مراحل، منها:
١ ـ أن «الصلاة خير من النوم» كانت تقال في الليل قبل الفجر لإيقاظ النائمين وتنبيه الغافلين لا أنّهم كانوا يقولون بها على أنّها سنّة، أي أنّها جاءت في الليل للتنبيه فقط.
٢ ـ ثم أتوا بها بعد الأذان وقبل الإقامة لا على أنّها سنة رسول الله لا للدعوة إلى الصلاة.
٣ ـ في بعض النصوص تقف على أنّ عمر بن الخطاب كان قد أدخلها في أذان الفجر ووضعها بديلاً عن (حي على خير العمل) لحاجة في نفسه ! وهذا يوضح دور الرأي في تثبيت هذه الشعيرة.
٤ ـ ثم أُدخلت في وقت متأخر ـ في مكّة ـ في الأذان الشرعي، أي في أذان الفجر، وقد اعترض الأسود بن يزيد على ذلك.
٥ ـ في زمن التابعين أتوا بجملة «حي على الصلاة، حي على الفلاح» كتثويب ثان بعد الأذان.
٦ ـ زيدت جملة: الصلاة يا أمير المؤمنين والسلام على الأمراء بعد الأذان في عهد معاوية، وقيل قبل ذلك في عهد عمر بن الخطاب على وجه الخصوص.
كان هذا خلاصة ما جاء في هذا الفصل، وسيتّضح لك تفصيل هذه الأمور أكثر فأكثر في الصفحات القادمة إن شاء الله تعالى.
[٢٠٢] تمام المنة في التعليق على فقه السنّة ١ : ١٤٦ـ ١٤٧، وانظر: سبل السلام ١ : ١٢٠ .