موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٤
الشرعية والأدعية المأثورة وزيارات المعصومين ، وهو لَيؤكّد على مكانتهم ومنزلتهم في المنظومة الإلهية ، وهذا ما جزم به الإمام الشافعي في قوله :
|
يا أهــل بيتِ رســـول الله حُبُّـكُمُ |
فَــرْضٌ من اللهِ في القـــرآنِ أنزلَـــهُ |
|
|
كفاكُمُ من عــــظيمِ القَدْرِ أَنَّــكُـمُ |
من لم يُصَلِّ عليكم لا صلاةَ لَهُ[٧٧١] |
أجل، إنّ الرسول الأعظم سأل جبرئيل عن كيفيّة رفع الذِّكر في قوله تعالى : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ، فقال جبرئيل : قال الله : «إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي»[٧٧٢] .
وفي (دفع الشبه عن الرسول) للحصني الدمشقي في قوله تعالى : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قال ابن عباس رضي الله عنهما : «المراد الأذان والإقامة، والتشهّد، والخطبة على المنابر ، فلو أنّ عبداً عبد الله وصدّقه في كلّ شيء ولم يشهد أنّ محمّداً رسول الله لم يُسمَع منه ولم يَنتفع بشيء، وكان كافراً!»[٧٧٣] .
وقال ابن كثير في (البداية النهاية) : «وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ، فليس خطيب ولا شفيع ولا صاحب صلاة إلّا ينادي بها : أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله ، فقَرَن الله اسمه باسمه في مشارق الأرض ومغاربها، وجعل ذلك مفتاحاً للصلاة المفروضة»[٧٧٤] .
[٧٧١] ديوان الشافعي ، مرقاة المفاتيح ١ : ٦٧ ، إعانة الطالبين ١ : ١٧١، وفي بعض المصادر: (كفاكمُ مِن عظيم الشأنِ أنّكمُ) .
[٧٧٢] دفع الشُّبَه عن الرسول للحصني : ١٣٤ -
[٧٧٣] دفع الشبه عن الرسول ٠ : ١٣٤ -
[٧٧٤] البداية والنهاية ٦ : ٢٨٣ ـ باب القول فيما أُعطيَ إدريس ١ ، إمتاع الأسماع ٤ : ١٩٤ -