موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٥
أبوبكر وأهل البيت ٤
روى السيوطي عن ابن مَردَوَيه ، عن أنس بن مالك وبريدة قالا : «قرأ رسول الله هذه الآية فِي بُيُوت أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ فقام إليه رجل فقال : أيّ بيوت هذه يا رسول الله ؟ قال : بيوت الأنبياء. فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله، هذا البيتِ منها ـ وأشار إلى بيت عليّ وفاطمة ـ، قال : نعم، مِن أفاضلها»[٧٧٥] .
وعن أبي جعفر الباقر ١ أنّه قال : «هي بيوت الأنبياء، وبيت عليّ منها»[٧٧٦] .
فماذا يعني أن يأذن الله برفع اسمه في بيت عليّ وفاطمة ، وعلى أيّ شيء يدلّ ذلك ؟ ألا يدلّ هذا على رتبة لعلي وفاطمة هي من جنس رتبة الأنبياء؟! ثمّ ألا يدلّ هذا على السيادة والإمامة لهم من بعد رسول الله؟!
ولقائلٍ أن يقول : إنّ هذه الروايات هي روايات شيعية!
فنجيبهم : ماذا تقولون فيما رواه البخاري بإسناده عن أبي بكر وقوله : «ارقبوا محمّداً في أهل بيته»[٧٧٧]، وعلى أيّ شيء يدلّ هذا الخطاب من أبي بكر للناس ؛ خاصّة إذا ضُمّ إليه ما ورد في أهل البيت ٤ عن الله ورسوله ٠ ؟
قال ابن حجر : «فالمراقبة للشيء: المحافظة عليه ، ومعنى قول الصديق: اِحفَظُوه فيهم فلا تُؤذوهم ولا تُسيئوا إليهم»[٧٧٨] .
[٧٧٥] الدر المنثور ٦ : ٢٠٣ ، تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) ٧ : ١٠٧ -
[٧٧٦] تفسير القمي ٢ : ١٠٤ ـ عنه: بحار الأنوار ٢٣ : ٣٢٧ /ح ٦ -
[٧٧٧] صحيح البخاري ٣ : ١٣٦١ ـ فضائل الصحابة، باب مناقب قرابة رسول الله ٠ /ح ٣٥٠٩ -
[٧٧٨] فتح الباري ٧ : ٧٩ ـ باب مناقب قرابة رسول الله ٠ -