موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤
وفيه أخرج ابن مردويه عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه أنّ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم بعث أبابكر رضي الله عنه ببراءة إلى أهل مكّة، ثمّ بعث عليّاً رضي الله عنه على أثره فأخذها منه، فكأنّ أبابكر وجد في نفسه، فقال النبيّ ٠: يا أبابكر، إنّه لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي[٧٩].
وفيه أخرج ابن مردويه عن أبي رافع رضي الله عنه قال: بعث رسول الله ٠ أبابكر رضي الله عنه ببراءة إلى الموسم، فأتىٰ جبرئيل ١ فقال: إنّه لا يؤدّيها إلّا أنت أو رجل منك. فبعث عليّاً رضي الله عنه على أثره حتّى لحقه بين مكّة والمدينة فأخذها، فقرأها على الناس في الموسم[٨٠].
وعن عروة بن الزبير، وأبي هريرة، وأنس، وأبي رافع، وزيد بن نفيع، وابن عمر، وابن عباس، واللفظ له: أنّه لما نزل: بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ، إلى تسع آيات أنفذ النبيّ ٠ أبابكر إلى مكّة لأدائها، فنزل جبرئيل وقال: إنّه لا يؤدّيها إلّا أنت أو رجل منك، فقال النبيّ ٠ لأمير المؤمنين: اركب ناقتي العضباء والحقْ أبابكر وخُذ براءة من يده.
قال: ولما رجع أبوبكر إلى النبيّ ٠ جزع وقال: يا رسول، إنّك أهّلتني لأمر طالت الأعناق فيه، فلمّا توجهتُ إليه رددتَني منه؟
فقال ٠: الأمين هبط إليَّ عن الله تعالى: إنّه لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك؛ وعليّ منّي ولا يؤدّي عنّي إلّا علي[٨١].
[٧٩] الدرّ المنثور ٤ : ١٢٣.
[٨٠] الدرّ المنثور ٤ : ١٢٤.
[٨١] مناقب ابن شهرآشوب ١: ٣٩١، إرشاد المفيد ١: ٦٥، وانظر مسند أحمد ١: ١٥١ /١٢٩٦، وفيه عن حنش عنه ١، وفضائل الصحابة ٢: ٧٠٣ /١٢٠٣، وتاريخ دمشق ٤٢: ٣٤٨، تفسير ابن كثير ٢: ٣٣٤ /١١٥١، تخريج الأحاديث والآثار ٢: ٥٠، المستدرك على الصحيحين ٣: ٥٣ /٤٣٧٤، مجمع الزوائد ٧: ٢٩.