موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٧
بعد الانتهاء من الأخبار المنسوبة إلى بلال الحبشي لابدّ من دراسة المرويّ عن أبي محذورة بلفظ «التثويب» أو بدونه، أي مجملاً أو مصرّحاً.
٢ ـ روايات أبي محذورة
اختلفت الروايات عن أبي محذورة، ففي بعضها توجد كلمة التثويب، وفي بعضها الآخر لا يوجد إلّا جملة «الصلاة خير من النوم» وهي التثويب اصطلاحاً.
والإمام الشافعي جزم في (الأم) بعدم صحة ما يُحكى عن أبي محذورة في التثويب بقوله:
ولا أحب التثويب في الصبح ولا غيرها، لأن أبا محذورة لم يحك عن النبي أنّه أمر بالتثويب ، فأكره الزيادة في الأذان، وأكره التثويب بعده [٤٣٢].
هذا هو كلام الإمام الشافعي في الجديد، لكن المزني حكى عنه كلاماً آخر كان قد قاله في القديم، إذ إنّه كان يقول بالجواز ثمّ عدل عنه، فقال المزني:
قد قال في القديم في أذان الصبح بالتثويب، وهو «الصلاة خير من النوم» مرتين، ورواه عن بلال مؤذن النبي وعن علي.
وكرهه في الجديد، لأنّ أبا محذورة لم يحكه عن النبي.
قال المزني: وقياس قوليه أنّ الزيادة أَولى به في الأخبار كما أُخذ به في
[٤٣٢] الأم ١ : ١٠٤، وانظر: المجموع ٣ : ٩٩ .