موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٩
بل قبل كل ذلك علينا أن نسأل: هل كان بلال قد أذّن للشيخين بعد رسول الله، أم لا؟
وإذا جاء الجواب بالنفي، فلماذا لم يؤذّنْ لهما؟!
وهل يصح ما حكوه عنه من طلبه من أبي بكر الذهاب إلى الشام للمرابطة على ثغور المسلمين، وقوله: لا أُطيق الأذان بعد رسول الله؟ أم أنّه أُبعد أو ابتعد هو عن الأحداث لعلل سياسية دينية؟
بل ما هو موقفه من أهل بيت الرسالة، بل ما هو موقفهم منه؟
ولماذا يؤذن بطلب من السبطين الحسن والحسين وفاطمة الزهراء ٤ [٥٩٨]، ولا يؤذّن لأبي بكر وعمر ـ وهما حاكما المسلمين آنذاك ـ وقد عاش في المدينة المنورة قرابة عام بعد رسول الله ٠؟
وهل كان خروجه إلى الشام اعتراضاً على سياسة النهج الحاكم أم إقصاءً وتبعيداً له من قِبلهم ؟
وهل يصحّ ما حكوه عن أذانه لعمر بالجابية؟[٥٩٩] ولماذا لم يؤذن لهم؟ بل ما الذي كان يريدونه منه في الأذان؟ هل الصلاة خير من النوم أم سبباً آخر؟ بل ما يعني حذف عمر للحيعلة الثالثة؟
وهل إدراج «الصلاة خير من النوم» في الأذان الشرعي، ورفع «حي على خير العمل» كان منه أو من رسول الله؟[NP٦]
[٥٩٨] تاريخ دمشق ٧ : ١٣٦ /ت ٤٩٣، ومختصره ٤ : ١١٨، ٥ : ٢٦٥، أُسد الغابة ١ : ٢٠٨، وانظر: تهذيب الكمال ٤ : ٢٨٩، حيث أبدل «الحسن والحسين» بكلمة «بعض الصحابة».
ومن لا يحضره الفقيه ١ : ٢٩٨ /ح ٩٠٧.
[٥٩٩] أُنظر: حيّ على خير العمل الشرعية والشعارية : ٢٨٥.