موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٢
الفاسق الفاجر ؟ وهل هذه المسألة تشير إلى مسالة جوهرية عندهم ؟ ألا تدلّ كلّ هذه الأمور على مكانة الإمامة وأنّها إمامة اجتماعية ودينية ، تؤخذ أصولها من القرآن والسنّة ؟
بل على أيّ شيء يدلّ قوله تعالى : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ[٧٦٦] ؟!
وماذا يعني إِخبار الباري سبحانه بأنّه وملائكته يصلّون على النبيّ في قوله تعالى : إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [٧٦٧] ؟!
فسبحانه لم يخبرنا عن ماضي فعله وأنّه قد صلّى على النبيّ في الزمن الغابر ، بل أخبرنا عمّا هو وملائكته فيه ، وأنّهم يصلّون على النبيّ في الحال والمستقبل إلى قيام يوم الدين .
ولم يكتف سبحانه وتعالى بهذا ، بل أمرنا أن نصلّي عليه وأن نُسَلِّم للأئمّة ٤[٧٦٨]، وذلك بقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
والصحابة كانوا يعرفون السلام على رسول الله ٠ ولا يعرفون الصلاة عليه ، فسألوه ٠ عن ذلك، جاء في مسند أحمد عن أبي مسعود عقبة بن عمرو ، قال :
«أقبل
[٧٦٦] الانشراح : ٤ -
[٧٦٧] الأحزاب : ٥٦ -
[٧٦٨] كما ورد في تفسيرَي: القمي ٢ : ١٩٦ و ١ : ١٤٢ ، وفرات الكوفي : ٣٤٢ / ح ٤٦٧، وانظره في: تفسير العياشي : ٢٥٥ / ح ١٨٢ ، والاحتجاج ١ : ٣٧٧ ، ومعاني الأخبار : ٣٦٧ / ح ١ ، والمحاسن ١ : ٢٧١ / ح ٣٦٣، وغير هذه المصادر .