موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٠
المناقشة
في هذا النَّصّ مواطن للتعليق عليه:
أوّلاً: أنّ المروي هنا يختلف عمّا جاء في الروايات الأُخرى عن أبي محذورة، بعض الشيء.
وأبو محذورة أذّن بأمر النبي بمكّة وهو كاره له ٠ أو مجامل لأعدائه، لأنّه خفض بصوته حين الشهادة بالنبوّة، ولأجله خصّ العلماء خبر الترجيع به، وقالوا بأنّ الشهادتين الأُولَيين كانتا لإسلامه، أما الاخيرتان فكانتا هي الأذان الشرعي.
فما قالوه لا يتّفق مع ما حَكَوه عن رسول الله من قوله (فقال لي رسول الله: إنّ الله قد أراد بك خيراً، فكن مع عتاب بن أسيد) فهو إمّا يكون قد أحاط به الخيل وذهب به إلى النبيّ أو قد يكون رسول الله قال له: «قد أراد بك خيراً».
ثانياً: في الخبر قيس بن حفص الدارمي الذي ذكره ابن حبان في (الثقات) ـ مع تساهله ـ وقال عنه: يغرب [٥٠٩].
كما فيه المعتمر بن سليمان الذي قال عنه يحيى بن سعيد القطان: إذا حدّثكم المعتمر بشيء فاعرضوه، فإنّه سيّئ الحفظ [٥١٠].
وقال ابن خراش عنه: صدوق يُخطئ مِن حفظه، وإذا حدّث مِن كتابه فهو ثقة [٥١١].
[٥٠٩] الثقات ٩ : ١٥ /ت ١٤٩٢٧ وفيه: روى عنه أهل البصرة، يغرب .
[٥١٠] تهذيب التهذيب ١٠ : ٢٠٤ /ت ٤١٧، التعديل والتجريح ٢ : ٧٦٣ /ت ٧١٤ .
[٥١١] ميزان الاعتدال ٦ : ٤٦٥ /ت ٨٦٥٤، ٤٨٨٩ .