موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٩
وقال ابن سعد في (الطبقات): وكان ضعيفاً في الحديث، ومنهم من لا يَكتب حديثه[٢٥٢].
قال أبو حاتم: كانت بلية الحسن بن عمارة أنه كان يدلّس عن الثقات ما وضع عليهم الضعفاء، كان يسمع من موسى بن مطير وأبي العطوف وأبان بن أبي عياش وأضرابهم ثمّ يُسقط أسماءهم ويرويها عن مشايخهم الثقات، فلما رأى شعبة تلك الأحاديث الموضوعة التي يرويها عن أقوام ثقات أنكرها عليه وأطلق عليه الجرح، ولم يعلم أنّ بينه وبينهم هؤلاء الكذابين، فكان الحسن بن عمارة هو الجاني على نفسه بتدليسهم عن هؤلاء وإسقاطهم من الأخبار حتى التزقت الموضوعات به[٢٥٣].
هذا، وقد ضعفه الترمذي[٢٥٤]، وأبو زرعة الرازي[٢٥٥]، والعقيلي[٢٥٦]، والذهبي[٢٥٧]، والدارقطني[٢٥٨]، والبيهقي[٢٥٩]، وغيرهم فلا يحتاج إلى الإطالة في نقل الأقوال.
وعلى هذا، فالحديث ـ بهذا الطريق ـ موضوع حسب الصناعة وساقط بالمرّة، مضافاً إلى أنّه منقطع بين ابن أبي ليلى وبلال كما عرفت.
[٢٥٢] الطبقات الكبرى ٦ : ٣٦٨.
[٢٥٣] المجروحين لابن حبان ١ : ٢٢٩ / ٢٠٥.
[٢٥٤] سنن الترمذي ٣ : ٣٠ / ح ٦٣٨.
[٢٥٥] انظر تهذيب الكمال ٦ : ٢٧٤ .
[٢٥٦] الضعفاء للعقيلي ١ :٢٣٧ / ٢٨٦ .
[٢٥٧] ميزان الاعتدال ٢ : ٢٦٥ / ١٩٢١ .
[٢٥٨] سنن الدارقطني ١ : ١٦١، ح ١، و ٢ : ٢٥٨ / ح ٩٩، وفيه الحسن بن عمارة متروك الحديث، علل الدارقطني ٤ : ٥١٤ .
[٢٥٩] سنن البيهقي الكبرى ١ : ٢٢١ / ح ٩٩٧، و ٢٢٢ / ح ٩٩٨، وفيه الحسن بن عمارة لا يُحتَجّ به، و ٢ : ١٦٠ / ح ٢٧٢٣ وفيه الحسن بن عمارة متروك.