موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٧
«أمّا بعد، ألا أيّها الناس، فإنّما أنا بشر يُوشِك أن يأتي رسولُ ربّي فأُجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به»، فحثَّ على كتاب الله ورغب فيه ، ثمّ قال : وأهلُ بيتي، أُذكّركمُ اللهَ في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي » الحديث[٧٨٤] .
لَثبت أنّ أبابكرٍ كان يعرف مكانة أهل البيت الدينية ، وقد خاف من عقبى مخالفته إيّاهم ، لوقوفه على قول النبي ٠ : «فاطمة بَضعةٌ منّي، فمن أغضبها أغضبني»[٧٨٥] ، والباري جلّ وعلا يقول في كتابه العزيز : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً[٧٨٦] .
كما وقف على قوله ٠ : «إنّ الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها»[٧٨٧] ، وقوله ٠ لفاطمة : «يا فاطمة، إنّ الله عزّوجلّ لَيغضب لغضبكِ، ويرضى لرضاكِ»[٧٨٨] .
[٧٨٤] صحيح مسلم ٤ : ١٨٧٣ ، مسند أحمد ٤ : ٣٦٦ ، سنن البيهقي ٢ : ١٤٨ -
[٧٨٥] صحيح البخاري ٣ : ١٣٦١ / ح ٣٥١٠ ، ٣ : ١٣٧٤ / ح ٣٥٥٦ ، مصنف ابن أبي شيبة ٦ : ٣٨٨ / ح ٣٢٢٦٩. وفي نص آخر في: صحيح البخاري ٥ : ٢٠٠٤ / ح ٤٩٣٢ ، صحيح مسلم ٢ : ١٩٠٢ / ح ٢٤٤٩ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٢٦ / ح ٢٠٧١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٦٤٢ / ح ١٩٩٨ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٩٨ / ح ٣٨٦٧ ، الأحاديث المختارة ٩ : ٣١٥ / ح ٢٧٥ : فإنّما هي بَضعة منّي، يُريبني ما أرابها، ويُؤذيني ما آذاها .
[٧٨٦] الأحزاب : ٥٧ -
[٧٨٧] كنز العمال ١٢ : ٥١ / ح ٣٤٢٣٧ ، الديلمي عن الإمام علي .
[٧٨٨] معجم أبي يعلى ١ : ١٩٠ / ح ٢٢٠ ، مستدرك الحاكم ٣ : ١٦٧ / ح ٤٧٣٠ ، قال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، مجمع الزوائد ٩ : ٢٠٣ ، قال رواه الطبراني واسناده حسن .