موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤
أمّا وقته فقد اختلفوا في الوقت الذي يجوز فيه من الليل على خمسة أوجه:
الأوّل: من نصف الليل، وهو قول أكثر الشافعية.
والثاني: قُبيل طلوع الفجر في السحر، وهو المنقول عن بلال وابن أم مكتوم.
والثالث: يؤذن في الشتاء لسُبعٍ يبقى من الليل، وفي الصيف لنصفِ سُبع.
والرابع: أن يؤذن بعد وقت العشاء، وهو ثلث الليل في قولٍ ونصفُه في قول.
والخامس: جميع الليل وقت لأذان الصبح، حكاه إمام الحرمين[١١٧].
التثويب القديم والمُحدَث
فصّل فقهاء اهل السنة التثويب إلى قديم ومحدث ؛ فقالوا عن « الصلاة خير من النوم » في الصبح خاصة أنّه التثويب القديم وهو شرعي عندهم [١١٨]؛ لأنّه جاء ـ حسب ادعائهم ـ في الروايات المأثورة عن النبي، وقد عمل جمهورهم به من العصر الأول إلى يومنا هذا.
أمّا التثويب المحدث فهو الذي أحدثه الناس بين الأذان والإقامة، وهو «بدعة وضلال »[١١٩] هذا ما قالوه، لكنّ الروايات والنصوص المنقولة عن أئمّة المذاهب الأربعة تشير إلى شيء آخر حسبما سنفصّله لاحقاً.
[١١٧] أُنظر: المجموع ٣ : ٨٨.
[١١٨] وكذا أُطلق على الاقامة تثويب قديم. أُنظر: تحفة الأحوذي ١ : ٥٠٥، عون المعبود ٢ : ١٧٠.
[١١٩] عون المعبود ٢ : ١٨٢ .