موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠
والأهم من كلّ ذلك[٢١] هو ما رواه النسائي (ت ٣٠٣ هـ) [٢٢] وابن ماجة (ت ٢٧٥ هـ) [٢٣] بسندهما عن ابن جريج عن عثمان بن السائب عن أبيه، عن أُم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة والنصّ للأوّل:
لمّا خرج رسول الله من حنين خرجت عاشر عشرة من أهل مكة نطلبهم فسمعناهم يؤذّنون بالصلاة فقمنا نؤذّن نستهزئ بهم، فقال رسول الله ٠: قد سمعت من هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت فأرسل إلينا
وقد جاء هذا الخبر في مسند أحمد (ت ٢٤١ هـ): حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا ابن جريج، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة:
أنّ عبد الله بن محيريز أخبره ـ وكان يتيماً في حجر أبي محذورة[٢٤] ـ قال: قلت لأبي محذورة: يا عم، إنّي خارج إلى الشام وأخشى أن أسأل عن تأذينك، فأخبرَني: أنّ أبا محذورة قال له: نعم، خرجتُ في نفر وكنّا في بعض طريق حُنين، فقفل رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم من حنين، فلقينا رسول الله ببعض الطريق، فأذّن مؤذّن رسول الله بالصلاة عند رسول الله، فسمعنا صوت المؤذّن ونحن متنكّبون، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فسمع رسول الله ٠ فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال رسول الله: أيّكم الذي سمعتُ صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلّهم إليَّ وصدقوا، فأرسل كلّهم وحبسني رسول الله، فألقى عليَّ رسول الله التأذين هو بنفسه، قال: قل: اللهُ أكبر، اللهُ
[٢١] لأنّه يرتبط ببحثنا.
[٢٢] سنن النسائي ١: ٤٩٨ /١٥٩٧، كتاب الأذان، باب الأذان في الفجر.
[٢٣] سنن ابن ماجة ١ : ٢٣٤ /٧٠٨، كتاب الأذان والسنّة فيها، باب بدء الأذان.
[٢٤] واسم أبي محذورة هو: سَمُرة بن معير بن لوذان، وقيل أوس بن معير، وقيل سبرة بن معير، مشاهير علماء الأمصار: ٣١ /١٦٠.