موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٢
ولكون المشركين قد قرروا الهجوم على رسول الله عند الفجر ، وكان مبيت الإمام علي على فراشه ٠ من الليل حتّى الفجر .
وبسبب تزامن هذين الحادثين قرروا تصويب هذا الشعار للإشارة إلى الواقعتين ، أي أنّهم أرادوا أن يُدْخِلوها من الأذان الأوّل [١٠١٥] إلى أذان الفجر ، وهذا يعني أنّ هذه الجملة كانت تقال في الليل على عهد رسول الله لإيقاظ النائمين لا على أنّها سنة رسول الله ، بل إنّها مِثل المناجاة التي يناجي بها المؤمنون في بعض البلدان الإسلامية قبل الفجر .
لكنّها وبعد وفاة رسول الله أخذت منحىً آخر ، واستُغلّت استغلالاً مخطَّطاً له ، فصار لها بُعْدٌ عقديٌّ ، ووضعت الأخبار الدالة عليها .
ولو تأملت فيما يرويه الطبراني في (الأوسط) لوافقتنا على مدّعانا ، فهم أرادوا أن يجمعوا بين شرعيّتها على عهد رسول الله وارتباطها بخلافة أبي بكر في آن واحد ، والتعليق على هذا الخبر قد يفيدنا لتقريب الفكرة ، فإليك النصّ :
قال الطبراني : حدثنا عبدالله بن رسته ، ثنا عبدالله بن عمران ، ثنا عبدالله بن نافع ، حدثني معمَّر بن عبدالرحمن ، عن ابن قسيط ، عن أبي هريرة ، قال : جاء بلال إلى النبي يؤذنه بصلاة الصبح ، فقال : مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس. فعاد إليه فرأى منه ثقلة ، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس. فذهب فأذّن فزاد في أذانه «الصلاة خير من النوم» ، فقال [له ]النبيّ : ما هذا الذي زدت في أذانك ؟! قال : رأيتُ
[١٠١٥] والذي كان يقال قبل ربع ساعة من الفجر ـ حسب قول الألباني الآنف ـ .