موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٣
كما جاء هذا المفهوم في كلام عمر بن الخطاب نفسه، وقد ذكره له سعد التفتازاني (ت ٧٩٣ هـ) في (شرح المقاصد) في علم الكلام وفي (حاشيته على شرح العضد) ، وكذا القوشجي (ت ٧٨٩ هـ) في (شرح التجريد) في مبحث الإمامة ، حيث قالوا :
«إنّ عمر بن الخطاب خطب الناس فقال : أيّها الناس، ثلاث كُنَّ على عهد رسول الله أنا أنهى عنهنّ وأحرّمهنّ وأعاقب عليهنّ ، وهي : متعة النساء، ومتعة الحجّ، وحيّ على خير العمل»[٨٥٠] .
فماذا، يعني هذا التقارن والترابط؟! ولماذا نرى أنّ الذي يدّعي شرعية «الصلاة خير من النوم» لا يقول بوجود النص على إمامة عليّ بن أبي طالب ، ومن يقول بـ «حيّ على خير العمل» يرى النصّ على ولاية عليّ بن أبي طالب وخلافته ؟
ثمّ على أيّ شيء يدلّ قول الإمام الصادق ١: «ليس منا من لم يؤمن بكرَّتنا ، و[لم] يستحلَّ متعتنا»[٨٥١]، أو قوله : «مَن لم يستيقن أنّ واحدة من الوضوء تُجزيه لم يُؤجَر على الثنتين»[٨٥٢] .
وهل صدرت هذه الأقوال من قبلهم ٤ للوقوف أمام ما سنّه الخلفاء من الأمور الباطلة وسعيهم في إماتة السُّنّة الصحيحة الثابتة عن رسول الله ؟
بل لماذا تتوجّه أصابع الاتّهام إلى عمر بن الخطاب على وجه الخصوص ؟
[٨٥٠] شرح المقاصد ٢ : ٢٩٤ -
[٨٥١] من لا يحضره الفقيه ٣ : ٤٥٨ / ح ٤٥٨٣ ـ عنه: وسائل الشيعة ٢١ : ٨ ـ باب إباحة المتعة / ح ١٠ وفيه : ولم يستحل متعتنا ، وكذا في مستدرك الوسائل ١٤ : ٤٥١ ، باب اباحة المتعة / ح ٤ ، رواه عن الهداية للصدوق : ٢٦٦ -
[٨٥٢] الاستبصار ١ : ٧١ / ح ٢١٨ ، تهذيب الأحكام ١ : ٨١ / ح ٢١٣ ، وسائل الشيعة ١ : ٤٣٦ ـ باب إجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء وحكم الثانية والثالثة / ح ٤ -