موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٨
شُرّعت لإيقاظ النائم ؛ فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة عوضاً عن الأذان الأوّل ، ثمّ قال : وإذا عرفت هذا هان عليك ما اعتاده الفقهاء من الجدال في التثويب: هل هو من ألفاظ الأذان أو لا ، وهل هو بدعة أو لا؟!»[١٠٠٩] .
وقال الشوكاني نقلاً عن «البحر الزخار» : أحدثه عمر، فقال ابنه : هذه بدعة! وعن عليّ حين سمعه : لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه[١٠١٠] .
وقال المعدّ لكتاب «الصلاة خير من النوم حقيقة أم اتهام» المطبوع حديثاً :
إنّ الأذان للفجر[١٠١١] في زمن الرسول كان يُنادى به مرَّتَين ، إحداها قبل الوقت والآخر للوقت ، ولذلك ذهب جمهور من العلماء إلى جواز النداء والأذان للفجر قبل دخول وقته ، وهو ما يسمى بأذان الفجر الأوّل، يكون امتداد شرعيته وجواز النداء به بعد منتصف الليل وحتى طلوع الفجر ، وأما الغرض من هذا الأذان فإنما كان للتنبيه وإشعار الناس بقرب حلول الفجر ، فيتحضروا له ويستعدوا لأدائه. إلى أن يقول :
وعلى هذا فالصلاة خير من النوم فقط مشروع في الأذان للفجر ، ومحله في الأذان الأول ، وهو أذان مشروع من الرسول ، ولمّا لم يعد هناك أذان أوّل في بعض البلدان استُعمِل هذا اللفظ في الأذان الثاني للدلالة على التنبيه والتحذير[١٠١٢] .
[١٠٠٩] سبل السلام ١ : ١٢٠ -
[١٠١٠] نيل الاوطار ٢ : ١٨ -
[١٠١١] أي أنّه يريد أن يقول بأنّها لم تُشرَّع في أذان الفجر، بل وُضعت في الأذان للفجر وهو الأذان الأول، فتأمّل.
[١٠١٢] الصلاة خير من النوم حقيقة أم اتهام، لعلاء الدين البصير .