موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٦
وفي (الذكرى) قال بالكراهية[١٧٨]، وذهب ابن فهد إلى الكراهية أيضاً [١٧٩]. وقال الكركي بالتحريم[١٨٠]. والشهيد الثاني والمحقق الاردبيلي: بدعة[١٨١].
وقال السيّد العاملي في (مدارك الأحكام): واختلف الأصحاب في حكم التثويب في الأذان ـ الذي هو عبارة عن قول: «الصلاة خير من النوم» ـ بعد اتفاقهم على إباحته للتقية، والمعتمد التحريم ؛ لنا أن الأذان عبادة متلقاة من صاحب الشرع، فيُقتصَر في كيفيتها على المنقول، والروايات المنقولة عن أهل البيت خالية من هذا اللفظ، فيكون الإتيان به تشريعاً محرماً [١٨٢].
وحكى المحقق في (المعتبر): أن في كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي من أصحابنا قال: حدثني عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله الصادق ١ قوله: إذا كنت في أذان الفجر فقل «الصلاة خير من النوم» بعد «حي على خير العمل»، وقل بعده «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله»، ولا تقل في الإقامة «الصلاة خير من النوم» إنما هو في الأذان.
ثمّ نقل عن الشيخ في (الاستبصار) أنه حمل ذلك على التقية، ثم قال: لست أرى هذا التأويل شيئاً، فإنّ في جملة الأذان «حي على خير العمل» وهو انفراد الأصحاب، فلو كان للتقية لما ذكره، لكن الوجه أن يقال: فيه روايتان عن أهل البيت أشهرهما تركه[١٨٣].
[١٧٨] الذكرى : ١٧٥.
[١٧٩] المهذب البارع ١ : ٣١٥.
[١٨٠] جامع المقاصد ٢ : ١٨٩.
[١٨١] روض الجنان: ٢٤٦، مجمع الفائدة ٢ : ١٧٧.
[١٨٢] مدارك الأحكام ٣ : ٢٩١ .
[١٨٣] المعتبر ٢ : ١٤٤ ـ ١٤٥، وانظر الروايتين في: وسائل الشيعة ٥ : ٤٢٦ ـ الباب ٢٢/ ح ٦٩٩٤، ٦٩٩٥.