موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٤
رسته ، عن عبدالله بن عمران ، عن عبدالله بن نافع ، عن معمر بن عبدالرحمن ، عن ابن قسيط ، عن أبي هريرة، وله دلالة على استدلالهم بـ «الصلاة خير من النوم» على خلافة أبي بكر .
وذلك لمجيء جملة : «مروا أبابكر فليصل بالناس» ثلاث مرات في الخبر ، في أوّله وفي وسطه وفي آخره ، وهذا له دلالاته ، خصوصاً عندما نقف على أنّ الزيادة ادُّعِيَ أنَّها كانت من قِبل بلال ، وأنّه زادها بعد سماعه من رسول الله قوله «مروا أبابكر فليصل بالناس» ، وأنّ النبيّ أقرّ «الصلاة خير من النوم» في الأذان ثمّ قال : «مروا أبابكر فليصل بالناس» .
إذن ما نريد قوله يمكن أن نراه عند الآخرين ، بفارق أنّ أولئك يريدون أن ينسبوا تشريع «الصلاة خير من النوم» إلى رسول الله لا إلى عمر .
أمّا نحن فنعتقد أنّ «الصلاة خير من النوم» لم تكن في الأذان الشرعي على عهد رسول الله ٠، بل وُضِعت من بعده حسبما وضحناه .
ثمّ أحدث بعدها آخرون التثويت الثاني الذي ذهب الجميع إلى بِدعيّته ، وهذا ما قاله الأمير الصنعاني والشوكاني وناصر الدين الألباني، وعلاء الدين البصير، وغيرهم .
كما نعتقد أنَّ عين الرسول الأكرم تنام وقلبه لا ينام[١٠١٧] وأنَّ وجوده المبارك
[١٠١٧] وهو ما رواه كثير من العامّة ، فقد قال النبيّ ٠ لليهود حين سألوه عن علامات النبي : تنام عيناه ولا ينام قلبه . مسند أحمد ١ : ٢٧٤ - وانظر: صحيح مسلم ١ : ٥٢٨ / ح ٧٦٢ ، الأحاديث المختارة ١٠ : ٦٧٠ / ح ٦٠ ، ٦١ -
وفي صحيح البخاري ٤ : ١٦٨ قول أنس بن مالك عن حديث الاسراء : والنبي نائمة عيناه ولا ينام قلبه ، وكذلك الأنبياء تَنام أعينهم ولا تنام قلوبهم .