موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٤
المناقشة
في هذين الخبرين النعمان بن المنذر الغساني الشامي الذي قال عنه أبو داود: كان داعية في القَدَر، وضع كتاباً يدعو فيه إلى قول القدر، قول النسائي: ليس بذاك القوي.
وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: ضرب أبو مسهر على حديث النعمان بن المنذر، فقال له يحيى بن معين: وفقك الله[٣٤٧].
كما فيه مروان بن ثوبان، وسلمة بن الخليل الكلاعي الحمصي المهملان[٣٤٨].
وأمّا علي بن سعيد الرازي فمتكلم فيه أيضاً، وقد حدّث بأحاديث لم يُتابَع عليها[٣٤٩]، هذا عن سند الخبرين.
أمّا عن دلالته، فهو صريح بأنّه زِيْدَ متأخّراً ولم يكن في الأذان الشرعي الذي كان يؤذّن به بلال في الفجر منذ تشريعه، أي إنّ هذه الزيادة شُرّعت بعد أذانه بالليل، أي عندما وجد النبيَّ نائماً بعد تهجّده بالليل وقبل الفجر ـ كما جاء في سند الطبراني الثاني لقول أبي هريرة: فلا يؤذّن لصلاة قبل وقتها
[٣٤٧] تهذيب الكمال ٢٩ : ٤٦١ / ٦٤٤٩، الكشف الحثيث : ٢٦٧ / ٨٠٧، تهذيب التهذيب ١٠ : ٤٠٨ / ٨٣٠.
[٣٤٨] قال الهيثمي في (مجمع الزوائد ١ : ٣٣٠): مروان بن ثوبان: لم أجد في ذكره، وقال السمعاني في (الأنساب ٢ : ٥٨): مروان بن ثوبان كان قاضياً على حمص.
وأما سلمة بن الخليل الكلاعي فقد ذكره الذهبي في (تاريخ الإسلام ١٨ : ٢٨٦)، قائلاً: لم يذكره ابن أبي حاتم وما علمت فيه ضعفاً.
[٣٤٩] سؤالات حمزة : ٢٤٤ / ٣٤٨، قال الدارقطني: حدّث بأحاديث لم يُتابَع عليها. ثمّ قال: في نفسي منه وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر وأشار بيده وقال هو كذا وكذا! كأنّه ليس هو ثقة، لسان الميزان ٤ : ٢٣١ / ٦١٥، ميزان الاعتدال ٥ : ١٦٠ / ٥٨٥٦.