موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٩
وفي (شرح التجريد): وروى أبو بكر بن أبي شيبة،
قال: حدثنا وكيع، عن
إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن عمران بن أبي الجعد، عن الأسود بن يزيد أنّه سمع
موذناً يقول في الفجر «الصلاة خير من النوم» فقال: لا تزيدوا في الأذان ما ليس فيه،
وهذا في (أصول الأحكام)، وفي (الشفا).
وفي (الشفا) أيضاً: سُئل طاووس، وحسن بن مسلم جالس عنده، فقال له رجل: يا أبا عبدالرحمن، متى قيل «الصلاة خير من النوم» ؟ فقال طاووس: أما إنّها لم تُقَل على عهد رسول الله ٠، قال: فثبت أنّه مُحدَث كما قاله القاسم ـ إلى أن يقول ـ:
قلت وبالله التوفيق: وكفى بهذا جرحاً عن رفعه إلى النبي، لأنّ إنكارهم متضمن لتكذيب مَن رفعه، والله الهادي[١٩١].
وقال أحمد بن قاسم العيسي اليماني الزيدي في «التاج المُذهَّب لأحكام المذهب»: فصل: وهما (أي الأذان والإقامة) مَثنى، إلّا التهليل في آخرهما فإنّه مرة واحدة، ومنهما (حيَّ على خير العمل). يعني أن من جملة ألفاظ الأذان والإقامة (حيَّ على خير العمل) بعد: حيَّ على الفلاح.
والتثويب عندنا بدعة، سواءً كان في أذان الفجر أو في غيره، ومحلّه في الأذان فقط بعد «حي على الفلاح» قول المؤذّن «الصلاة خير من النوم»[١٩٢].
وجاء في (نيل الأوطار) للشوكاني[١٩٣]: وذهبت العترة والشافعي في أحد قوليه إلى أن التثويب بدعة، قال في (البحر): أحدثه عمر، فقال ابنه: هذه بدعة، وعن علي
[١٩١] الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٨٢ .
[١٩٢] التاج المذهَّب لأحكام المذهب ١ : ٨٨ ـ الفصل ٤٣.
[١٩٣] على القول بأنّه استمرّ على مذهب الإمام زيد ولم يستقل بالاجتهاد.