موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٥
وفي (التسهيل) أيضاً: ذهب العترة والإمام الشافعي في قول إلى أنّ التثويب في الأذان بدعة[٤٥٨].
فإذا صحّ هذا الاستدلال فيمكننا أن نحتمل هذا الأمر أيضاً في ابن عمر، الثابت تأذينه بـ «حي على خير العمل»[٤٥٩] وكراهته للتثويب.
ومثله الأمر بالنسبة إلى الإمام علي علیهالسلام القائل بالحيعلة الثالثة الرافض لشرعية أيّ شيء بدلها كـ: الصلاة خير من النوم.
سابعاً: المروي عن أبي محذورة في كتب أهل السنة والجماعة لا يتفق مع ما رواه الحافظ العلوي الزيدي بإسناده عن أبي محذورة، إذ في إسناد الحافظ العلوي:
فلما انتهيتُ إلى: حيَّ على الفلاح، قال النبي ألحِقْ فيها: حيَّ على خير العمل[٤٦٠].
لكن ابن حجر ادعى أنّ في سياق الحديث الذي رواه بإسناده إلى تلك الرواية:
اجعل في آخر أذانك «حي على خير العمل»، وفي إسناد آخر عنه: اجعل في آخر أذانك «الصلاة خير من النوم»[٤٦١].
[٤٥٨] تسهيل القاري في شرح صحيح البخاري ٢ : ٣١٠.
[٤٥٩] جاء في السيرة الحلبية ٢ : ٣٠٥: ونُقل عن ابن عمر وعلي بن الحسين أنّهما كانا يقولان في أذانَيهما بعد حيّ على الفلاح: حيّ على خير العمل.
والمحلى ٣ : ١٦٠، وفيه: وقد صحّ عن ابن عمر وأبي أمامة بن سهل بن حنيف أنّهم كانوا يقولون في أذانهم «حيَّ على خير العمل» وانظر: دعائم الإسلام ١ : ١٤٥، وجواهر الأخبار والآثار للصعدي ٢ : ١٩٢، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٢٥، الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٩٥ و ٣٠٨ ، المصنّف لعبد الرزّاق ١ : ٤٦٠ / ١٧٨٦، رأب الصدع ١ : ١٩٨.
[٤٦٠] الأذان بحي على خير العمل: ١٥ ـ ١٦ .
[٤٦١]