موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠
وقال الذهبي: ضعّفوه، وكان شيعياً بغيضاً من الغلاة الذين يكفّرون عثمان[٢١٥].
وقال أبو داود: لم يكن يكذب، حديثه من حديث الشيعة، وليس فيه نكارة، حدّث عنه الثوري بحديث باليمن، وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث، وقال ابن حزم: ضعيف جداً بليةٌ من البلايا[٢١٦]. وقد وثّقه يعقوب بن سفيان[٢١٧].
كان هذا مجمل أقوال الرجاليين في أبي إسرائيل الملّائي، وهم بين قادح ومادح مع قدح، لكن الأغلب هو القدح فيه لا المدح، وقد أعرض الفقهاء عن رواياته، خصوصاً لو لاحظنا وجود عبدالرحمن بن أبي ليلى في تلك الأسانيد، إذ هناك كلام كثير في سماعه من عمر، وبلال[٢١٨].
وإذا أحببتَ الوقوف على آراء العلماء والفقهاء في روايات أبي إسرائيل فتابع معنا الإسنادين الثاني والثالث، ففيهما ما يكفيك.
أمّا دلالة الخبر ففيها إجمال: لأنّ التثويب هو أعم ممّا يريدونه وهو الرجوع والعود إلى ما قاله المؤذّن، فقد تكون جملة «قد قامت الصلاة»، وقد تكون «الصلاة خير من النوم»، وقد تكون شيئاً آخر.
ولا اختصاص للتثويب بلفظ «الصلاة خير من النوم»، لأنّ هذه الجملة لا يمكن أن تقال في مثل الظهر والعصر والمغرب والعشاء إذ إنّها ليست بجملة عامّة، بل هي من مختصّات الصبح، مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ هذه الأوقات الأربعة هي: وقت العمل
[٢١٥] ميزان الاعتدال ٧ : ٣٢٦ / ت ٩٩٦٥ .
[٢١٦] اكمال مغلطاي ٢ : ١٦٥ /ت ٤٨٠، وانظر: المحلّى ١١ : ٨٦ وفيه: فهو بلية عن بلية .
[٢١٧] المعرفة ٣ : ٢٠٧ .
[٢١٨] انظر في ذلك: المراسيل لابن أبي حاتم: ١٢٦ / ت ٤٥٣.