موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٤
مسح وزيادة[٤٦٨] والزيادة في العبادات هو مبدأ فقهي لهم قد ابتنى على الرأي وليس له أصل شرعيّ.
إذ قال ابن عابدين الحنفي في حاشيته (ردّ المحتار على الدر المختار) وحين تعليقته على قوله:
«وفعله أولى» في الأذان: لأنّه اختلفت الروايات في قضائه ٠ ما فاته يوم الخندق، ففي بعضها أنّه أمر بلالاً فأذّن وأقام للكل، وفي بعضها أنّه اقتصر على الإقامة فيما بعد الأولى، فالأخذ بالزيادات أولى خصوصاً في باب العبادات وتمامه في الإمداد[٤٦٩].
وفي سنن البيهقي بعد أن ذكر إسناد خبر سعد القرظ وأنّه قال بأنّ هذا الأذان الذي يؤذّن به [والذي كان فيه الترجيع] هو أذان بلال، فقال البيهقي:
كذا في الكتاب وغيره يرويه عن الحميدي، فيذكر التكبير في صدر الأذان مرّتين ثمّ يرويه الحميدي في حديث أبي محذورة أربعاً ونأخذ به لأنّه زائد[٤٧٠].
خامساً: إنّ قوله (في الأول من الصبح) قد يراد منه الأذان الشرعي الذي تعقبه الإقامة، وقد يراد منه الأذان الأول في الليل، أي الأذان للصبح لا أذان الصبح، ويؤيد القول الأخير ما قالوه عن أذان بلال، وأنّه كان يؤذّن بليل.
كما يرجّحه ما جاء في كتاب (المدونة): قال ابن القاسم وقال مالك:
لا يُنادى بشيء من الصلوات قبل وقتها إلا الصبح، وقد قال رسول الله: إنّ بلالاً ينادي بليل
[٤٦٨]
[٤٦٩] ردّ المحتار على الدر المختار ١ : ٢٦٢.
[٤٧٠] السنن الكبرى للبيهقي ١ : ٣٩٤.