موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٠
وفي الباب أحاديث صحيحة كثيرة ، منها ما رواه مالك في الصلاة : عن مالك أنّه بلغه أنّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائماً ، فقال : «الصلاة خير من النوم»، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح
وقد جاء في كلام أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه أنّه قال : قد عَمِلتِ الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله ٠ متعمّدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيّرين لسنّته[١٠٢٢] .
أما الإمام القرطبي (ت٦٧١هـ) فإنّه أراد أن يردّ ما جاء في (موطّأ) مالك ، وذلك بعد أن نقل كلام أبي عمرو بن عبد البر (ت٤٦٣ هـ) ، وما رواه عن ابن أبي شيبة (ت٢٣٥هـ) ، قال :
فما أعلم أنّ هذا رُويَ عن عمر من جهةٍ يُحتَجّ بها وتُعلم صحتها ، وإنّما فيه حديث هشام بن عروة عن رجل يقال له إسماعيل لا أعرفه ، قال : والتثويب محفوظ معروف في أذان بلال وأبي محذورة في صلاة الصبح للنبيّ[١٠٢٣] .
قلت : هذا أوّل الكلام ، فليس التثويبُ محفوظاً عن النبيّ ، إذ عرفتَ بأنّ الشافعي شكّك فيما نُسِب إلى أبي محذورة ، وكذّب ما نُسِب إلى بلال ، وأنا لا أريد هنا أن أدخل في سجال ونقاش مع القرطبي ومَن هو على شاكلته ، بل أريد أن أُؤكّد
[١٠٢٢] الإكمال في اسماء الرجال : ١٢٣ -
[١٠٢٣] الجامع لأحكام القرآن ٦ : ٢٢٨ ـ ٢٢٩ -