موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٠
وفي (عمدة القاري): وحجّة أصحابنا حديث عبد الله بن زيد من غير ترجيع فيه، وكأنّ حديث أبي محذورة لأجل التعليم، فكرّره فظنّ أبو محذورة أنّه الترجيع وأنّه في أصل الأذان. روى الطبراني في (معجمه الأوسط) عن أبي محذورة أنّه قال: ألقى عليَّ رسول الله الأذان حرفاً حرفاً: اللهُ أكبر، اللهُ أكبر إلى آخره ولم يذكر فيه ترجيعاً، وأذان بلال بحضرة رسول الله سفراً وحضراً، وهو مؤذّن رسول الله بإطباق أهل الإسلام إلى أن توفّي رسول الله ومؤذّن أبي بكر إلى أن توفّي من غير ترجيع[٤٨٠].
وفي (المغني): «مسألة: قال أبو القاسم: ويذهب أبو عبد الله رحمه الله إلى أذان بلال رضي الله عنه وهو: اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أنّ محمّداً رسول الله، أشهد أنّ محمّداً رسول الله، حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إله إلّا الله.
وجملة ذلك أنّ اختيار أحمد رحمه الله من الأذان أذان بلال رضي الله عنه، وهو كما وصف الخرقي، وجاء في خبر عبد الله بن زيد وهو خمس عشرة كلمة لا ترجيع فيه، وبهذا قال الثوري وأصحاب الرأي.
وقال مالك والشافعي ومَن تبعهما من أهل الحجاز: الأذان المسنون أذان أبي محذورة، وهو مثل ما وصفنا إلّا أنّه يسنّ الترجيع، وهو أن يذكر الشهادتين مرّتين مرّتين يخفض
[٤٨٠] عمدة القاري ٥ : ١٠٨.