موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٧
قال بشار عواد: أخبار حفص كثيرة، وقد وثقّه ابن سعد والعجلي، ولكن ذُكر عنه شيء من التدليس، وتغيّر قليل في حفظه بأخرة، كما ذكره الآجري عن أبي داود، وهو على كل حال من الثقات الأثبات، روى له الجماعة!![٣١٤]
وحكى عبدالله عن أبيه أحمد بن حنبل: قال أبي: رأيت مقدَّم فم حفص بن غياث مضبّبةً أسنانُه بالذهب[٣١٥].
وقال ابن حبان: كان يهم في الأحاديث[٣١٦].
وفي ميزان الاعتدال: وقال أبو زرعة: ساء حفظه بعدما استُقضي، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وقال ابن معين: جميع ما حدّث به حفص ببغداد والكوفة إنّما هو مِن حفظه، كتبوا عنه ثلاثة الآف أو أربعة الآف من حفظه، وقال داود بن رشيد: حفص بن غياث كثير الغلظ[٣١٧].
وفي (طبقات المدلّسين): وصفه أحمد بن حنبل والدارقطني بالتدليس[٣١٨].
وبهذا فقد اخذتَ فكرة إجمالية عن رواة سند أبي محذورة، وأنّهم كانوا من قضاة وأذناب بني أمية وبني العباس، وأتباع النهج الحاكم المخالف للعترة في التثويب وفي غيره، وهؤلاء كانوا يهدفون بروايتهم أمثالَ هذه الأخبار إلى تحكيم مدرسة الشيخيين في مقابل مدرسة أهل البيت المخالفة لها في التثويب، حسبما سنوضح ذلك لاحقاً.
[٣١٤] أنظر تهذيب الكمال ٧ : ٥٦ / ١٤١٥، قال ابن أبي شيبة ولى قضاء الكوفة ثلاث عشره سنة وبغداد سنتين.
[٣١٥] العلل لأحمد بن حنبل ٣ : ٣٠٧ / ٥٢٣.
[٣١٦] مشاهير علماء الأمصار : ١٧٢ / ١٣٧٠ .
[٣١٧] ميزان الاعتدال ٢ : ٣٣١ / ٢١٦٣ .
[٣١٨] طبقات المدلسين١ : ٢٠ / ٩، تهذيب التهذيب ٢ : ٣٥٩ .